أهداف ومكتسبات !

صورة من الشبكة .

 تم في هذه التدوينة تخطي العديد من المواضيع والأحداث محاولة لتخصيص الموضوع بطريقة تتماشى مع سقف الحرية المكتسبة بعد الثورة في البلد , التدوينة خارجة عن النسق المعتاد تحتاج عودة وتحسين صيغة لاحقا .

أهداف !

في كل خطاب سياسي ثورجي كان أو حتى رسمي , تصرعنا الزمر المكالبة على السلطة بعبارات مختلفة من الحفاظ والحماية وتحقيق لأهداف الثورة ! الثورة أي ثورة وأي أهداف , هنا يكمن اللغز والإستفهام .

بعد ثلاث سنوات من انتفاض جماعات من الشعب الليبي على النظام الحاكم في 2011 , وتشتت أهداف الثورة بتشتت الليبيين لزم البحث عن مهية أهداف الثورة وايجاد صيغتها الحقيقية حينما انطلقت تلك الثورة أو الثورات بالمدن الليبية ان صح التعبير ! فإذ جزمنا أن ما حدث في برقة الحمراء هو نفسه ما حدث في البيضاء , هل كان نفسه ما حدث في خليج سرت أو في جبل نفوسة وغرب طرابلس ؟ لا أجزم !

بالرجوع لهتفات المنتفضين في مدينة البيضاء نجدهم قد طالبوا بتحسين الوضع المعيشي على عكس المنتفضين بمدينة بنغازي الذين طالبوا باسقاط النظام الحاكم فورا والثأر لأبناءهم , في حين نجد أن من انتفض في مدينة مصراتة انتفض فزعة ومؤازرة لمن انتفض في مدينة بنغازي لا غير , على عكس من انتفض في العاصمة طرابلس المطالب أساسا بالحرية والديمقراطية وغيرها من مطالب انتفض لأجلها من انتفض بمدينة الزنتان وغيرهم من انتفض تقية تحت احدى تلك المطالب من أجل تطبيق “الشريعة” ! فهل مع كل هذه المطالب المختلفة باختلاف المدن واختلاف التظاهر يمكننا – اساسا – لملمتهم في ثورة واحدة ؟

تم لملمتهم , وُحدوا وكان السابع عشرة هو المتوسط , فكانت ثورة السابع عشر من فبراير – في صياغة اعلامية موحدة !

اليوم بعد تلك السنين الثلاث والحروب المتوالية لتحقيق أهداف الثورة , نجد أن المنتفضين المُوحَدين حينها قد انقسموا على أنفسهم وذهب كل منهم ليحقق الأهداف التي انتفض من أجلها ! فجماعات تقوقعة على مشروع “اسلامي” غير واضح المعالم لتحقيق الشريعة , وجماعات أخرى لم يكن همها سوى الثأر واجتثات أي معالم للنظام الحاكم السابق , وغيرهم من الجماعات التي تمسكت بمطالبها من البحث عن الديمقراطية والحرية وجماعات خلعة طاقية الإخفاء وظهرة ببرنامجها المتشدد , كل هذا حصل بسبب عدم التوصيف الصحيح للثورة حين اندلاعها وتركيز الاعلام حينها على نقاط معينة متجاهله غيرها فقط للاسراع في اسقاط النظام الحاكم !

مكتسبات !

أعظم المكاسب تكمن في تحقيق الأهداف ولكن أي الأهداف قد حققنا ؟ فإذ كانت الديمقراطية وحرية التعير هي الهدف , فشرعية فقدت الصلحية وانقلاب عليها وعلى بديلها لا يمت للديمقراطية بصلة !
حرية التعبير ؟ إذ كانت حرية التعبير في سب وشتم نظام الحكم السابق فلا فائدة منها , أما الخطف والتصفية التهديد فقط بسبب ابداءك لرأيك أو وجهة نظرك لا يمت لحرية التعبير بصلة ! ولا أريد الترطق لحرية التعبير والحاصل من تضيق للمتصوفة كمثال لا غير !
من طالب بالأمس بتحسين مستوى المعيشة , أصبح يطالب اليوم بالأساسيات من خبز وماء وكهرباء , فلا أعتقد أن هذا أيضا مكسب إلا لو كانت المكاسب هنا مرفوعة لأس سالب !
لا نجد اليوم إلا مشروعا “اسلامي” الغير واضح المعالم , ونشاط لجماعات متطرفة تقاتل بإسم دينها ولدينها , جماعات أخرى لازالت تجثت في النظام الحاكم السابق وكل من عداهم تحت نفس الباب ! جماعات تقاتل باسم الحرية والديمقراطية , جماعات تنقلب على الجميع بالجميع ! حرب أهلية في أشدها غربا وشرقا وجنوبا , نسيج وهو ومصنعه قد ضربا , البازين نفسه لم يعد يجمع الليبيين , فأي مكاسب هذه لأي أهداف !

الكاتب: Amjad Badr

Social Innovation & ICT4D Specialist, Scout Leader who blogs and loves travelling. ∉ For faster communication a.shwehdy@jeem.ly

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.