الملكية حل


مع التخبط السياسي الذي تشاهده ليبيا اليوم والصراع الدموي على السلطة , مطالبة البعض بتطبيق الشريعة بدون أي برامج واضحة وآخرين متشدقين بالديمقراطية بصورتها الغربية , فقررت البحث عن حل !
مع تتبع المشهد العام في العالم والصعبات التي تواجه الديمقراطية في العالم العربي بداية مع عدم قدرة الديمقراطية من انتخاب رئيس في لبنان والانقلاب على نتائج الانتخابات تتابعا في كل من الجزائر , فلسطين ومصر لنصل لاستقطاب في تونس وآخر حاد في ليبيا كنتائج لهذه الديمقراطية , فلا أعتقد أنها بصورتها الغربية تعتبر حل , وبعد بحث , دراسة وأتيكم بالتالي :

الملكية حل !

قد يستغرب البعض الحل أو يستهجنه بدواعي الديمقراطية بصورتها الغربية التي لم تنجح حتى الآن في العالم العربي ذا الطابع الخاص . ولكن أولا وجب التعرف على مهية النظام الملكي في العموم وعن أي نظام بالضبط أكتب هنا .

النظام الملكي يعتبر أقدم أنظمة الحكم مع اختلافات تسياته وبعض صفاته , فنجده متمثلا في الملكة في المملكة البريطانية – كمملكة صريحة – في زمن ما أو نجده متمثلا في الخليفة في أرض الاسلام في زمن أخر , وعلى نطاق ضيق فنجده متمثلا في شيخ القبيلة عن الهند الحمر والسلطان في واحات الصحراء .

فالنظام الملكي هو : نظام حكم حيث يكون الملك على رأس الدول طيلة حياته وبقاءه على العرش وينتقل الحكم من بعده بالوراثه إلى ولي العهد المسمى , فيكون الملك هو صاحب جميع السلطات والصلحيات فيصدر القوانين ويفسرها ويأمر بتنفيذها , وغالبا ما يكون مدعوم بقوة دينية أو عسكرية لمد سلطته وسلطانه . فباختصار كما قال لويس الرابع عشر : “الدولة هي أنا” .

مع التطور الزمني واستبداد بعض الملوك لما لهم من سلطة أرضية مطلقة قامت الثورات المطالبة ببعض الحقوق ومع قفزة زمنية تكون النظام الملكي الدستوري الذي نقصد وسنوضح مهيته ولما أخترناه تتابعا .

النظام الملكي الدستوري : في هذا النظام يكون رأس الدولة ملكا يتولى الحكم عن طريق الوراثة مدى الحياة متقاسما بعضا من صلحياته مع الشعب متمثلا في مجالس تنوب عنه ومنها يمارس السلطة الفعلية . وينظم كل ذلك عبر الدستور , ويكون الملك فيه رمزا للأمة والدولة ويقترب قليلا من النظم الجمهوري فيزيد من صلاحياته ويختار الملك الدستوري على اسس منها التاريخ العائلي والماضي المجيد في خدمة الوطن والشجاعة المعهودة في صد الغزاة ومنها أيضا امتلاكه لأموال لتمنعه من الشعور بالحرمان والحاجة وتعينه على تغطية نفقاته اضافة إلى الحكمة والدراية بقواعد واعراف الملك ودهاء السياسة ولايتوج الملك الا بعد التأكد من الشروط التي ترد في الدستور والأهلية للأداء وقد ياتي الدستور قبل الملك أو بعده ولايعد الملك دستوريا الا بعد تقيده بالدستور .

ومع كل ما سبق وجب التنبيه على مزايا النظام الملكي والنظام الملكي الدستوري خاصة وهي في نقاط :

– الملكية -بشكل عام- تحقق نوعا من الثبات والاستقرار , الأمر الذي يجنب البلاد الاهتزازات السياسية الكبيرة , وذلك بتواجد رؤية واضحة للبلاد وسياساتها العامة .
– النظام الوراثي -بشكل عام- يضمن استقرار الحكم ويبعد البلاد من مضار الفراغ والصراع السياسي للوصول لسدة الحكم .
– الملك بتواجد في الحياد من كل الأحزاب وفوق باقي السلطات يمكنه القيام بدور الحكم والمصلح من أجل المصلحة العامة .
– تباث الحاكم يعني تباث البلد وسياساتها الخارجية مما تكسب بلاده المزيد من الاحترام والفائدة .
– النظام الملكي قد يقرب من فئات الشعب الغير متجانسة ويوجد رابط الوحدة بينها .
– مصالح الشعب من مصالح الملك مما يضمن البناء والتطور للبلد .
– الولاء للملك يضمن طاعة القوات المسلحة وعدم تأمرها ضده .
– الشعب ممثل بمجالس نيابية تحكم باسمه وتضمن له حقوقه .
– الملكية الدستورية تضبط صلحيات الملك العامه .

هذه كانت جزءا من ميزات النظام الملكي الدستوري وقد يكون أهمها قرب هذا النظام لما تنادي به بعض الجماعات الاسلامية الأصولية بمسمى مختلف . وبمنظور آخر قد يعيب البعض على النظام الملكي تنافيه بعض الشيء مع الديمقراطية بصورتها الغربية التي أوضحنا أنفا فشلها في العالم العربي , أما البعض الأخر الذي قد يتخد من نظام التوريث سلبية كونها قد تأتي بوريث غير صالح للعرش ! ولكن هنا كانت فائدة الدستور الذي يضبط صلحياته ويحدها .

 ولكن بعد كل هذا , قد يتساءل البعض عن كيفية اختيار الملك مع وجود وريث شبه شرعي لملكية دستورية راحلة في الحالة الليبية اختيرت في أسسها حسب الشروط المذكوره سابقا ولكن مع هذا وجب علينا توفير بديل آخر للاختيار وأترك لكم حرية البحث عن كيفية انتخاب الملك فيصل الأول ملكا للعراق لاستلهام سبيل آخر لاختيار الملك حسب الشروط الأساسية السابقة .

تحياتي .

الإعلانات

الكاتب: Amjad Badr

Human Being from Africa, Social Innovation & ICT4D Specialist, Blogger, Scout Leader who blogs and love travelling. ∉ ⵣ α

3 رأي حول “الملكية حل”

  1. الكلام اللي كتبته جميل بس حسب الوضع الموجود في ليبيا أعتقد إن أولا صعب تلاقي حد يتفقو عليه الناس و السبب الثاني زي ما رينا الطماع في البلاد هذي للأسف أكثر من الوطنيين, فا اللي بيصير إن المعايير اللي بتنحط بتندار على مقاس أشخاص معينين يبو يكونو في السلطة و لو المعايير ما تتماشاش معاهم بيديرولك نظام “يا نلعب يا نزبل”

    1. العملية تكون بالانتخاب والشروط هي ما بالعرف العالمي وصعب تلقاها في ناس كثيرة .

اترك رداً على Jed EL-Misrati إلغاء الرد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.