صف رابع


هذه التدوينة تحوي الكثير من ألفاظ التفخيم تمدح بموضوع التدوينة وصاحبها دون أن تستشهد بمصادر، مما يتعارض مع أسلوب الكتابة التدوينية المعتاد .

دون مقدمات كالعادة غيّرت الموضوع وسألتني عن احداهن , فأكدت معرفتي بها كونها كانت تدرس معي في المرحلة الابتدائية في احدى المدارس الغير حكومية بتلك المدينة بعيدا عن هنا , السائلة كذلك كانت زميلتي بالكلية بجامعتي القديمة بتلك المدينة البعيدة !

فبعد السؤال أفاضت بشكر صديقتها وزميلتي القديمة وعن تاريخهما المشترك , كيف التقيا وفي المرحلة الاعدادية ثم افترقا في المرحلة الجامعية بين كليتنا وكلية أخرى , وكيف أتيت صدفة – حسب قولها – في حديثهما فأخبرتها صديقتها عني حادثه ثم أسهبا في الشكر والمديح فتذكرتها وما أعظمني .

قالت تلك القديمة : 

في احدى الأيام في الصف الرابع كانت لدينا حصة رياضة مباشرة بعد فاصل الاستراحة , تجمهر الطلبة والطالبات كلن حسب رياضته المفضلة بين “الغميضة” و “القرم والتقطيع” انفرد ذاك الشاب الهمام بعمل جبار , لم يطق أن يرى الساحة – تلك المقدسة لنا حينها – بتلك الكيفية تُغتصب عذريتها بكل علنية , فلم ينتظر كثيرا حتى بدء , بدء بنفسه وحث الجميع ولم تقم ثورة . أخد أحد سلال القمامة وبدأ في تجميعها وحده – القمامة – وما لبت قليلا حتى ساعدته أنا وأقلية . انتهى .

احمرت وجنتي خجلا فور تذكري لتلك الحادثه وكيف كان مالك المدرسة – المربي – سعيدا بما نقوم وكيف كان يشجعنا دائما دكتور عبدالله هناك بعيدا . كيف كان لتلك المدرسة – حينها – التأثير الكبير للتنشئتنا الطيبة .

مشاهد أخرى كثيرة مرت أمام عيناي بعد تذكيري بهذه الحادثه , زملاء الطفولة أحدهم قتل من أسبوعين وأخرون لا أعلم ما حل بهم , أتذكر تلك المظاهره التي قمنا بها مطالبين الادرة التدخل واعادة معلمتنا التي قررت الهجرة إلى طرابلس , وعن حصة النواح التي قمنا بها كنوع من الاحتجاج . أتذكر ايضا حينما قمنا بزيارة لمنزل احدى زميلاتنا التي دخلت المشفى اثر وعكة صحية وزيارة مسائية لمعلمة أخرى بسبب تغيبها ومرضها الشديد .

تذكرت محمد , سندس , فاطمة , حسن , منى وغيرهم وآخر كان لا ينفك عن شرب الحلبة كل صباح ! أستاذ حمزة أستاذ الرسم والموسيقا ومنشط المدرسة وما حدث بصف أول . ياه حمزة , مشاهد قد نفصل بعضها مستقبلا . أيام ذهبت رحل من رحل ولم يبقى منها سوى بعض المشاهد وما زرع منها في أنفسنا .

المحادثه أعلاه كانت قبل خمس سنوات , فنحن هناك لا نحدث النساء الا افتراضيا وتلك الوجنتين المحمرتين لم يكنا سوى احدى وجوه التعبيرات على برنامج ياهو مسنجر وينتهي أي تواصل فور تدخل طرف ثالث بالأمر . لا علم لي بالمستجدات هناك لكن هذا ما كان .
Advertisements

الكاتب: Amjad Badr

IEEE Young Professional, passionate about ICT4D. Global Citizen believes in Africa, Blogger and Scout Leader who loves travelling, challenges and new experiences, and always the giving back to society.

رأيان حول “صف رابع”

  1. التنبيهات: صف أول ! | مُدونة ..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.