صف أول


اخيرا , بعد الانتهاء من تدوينة بعنوان صف رابع تحدث بها عن بعض الذكريات التي اقترنت بتلك السنة الدراسية التي كانت الاخيرة لي في المدرسة الأهلية لأنتقل بعدها لأخرى عامة تختلف مائة وثمانين درجة , تذكرت بدايتي بمدرستي الأولى وكيف كان أول الأيام بها بل الأسبوع الدراسي الأول بالصف الأول فلم أدري بما أسمي التدوينة , بالصف الأول أم اليوم الأول ! فكان ما كان .

صف أول ! 

تقول الأسطورة : صف أول حمار مطول …

وإن لم أعي مقصدها وان ردتتها في طفولتي كثرا كنوع من المجاكرة . وبذكر الأسطورة – فالأسطورة بالأسطورة تذكر ! – أسطورة التسع معلمات اللائي تتالين في تدريسنا , فتعتذر واحدة وتتزوج أخرى وتنجب غيرها حتى وصلت التاسعة واستمرت لما تبقى من العام الدراسي !

فجأه وأنا سعيد بدرجة احدى الاختبارات – 10 ع 10 – ومعها توقيع المعلمة وتمنياتها الطيبة لي , عدت للمنزل ليقرأها أحد أفراد العائلة فيجدها ” شكرا يا بصل ” لأصبح بفضل أبي الحروف بصلا لا بطل طيلت تلك السنة الدراسية بالمنزل . علايش يا أبا الحاروف : ( ؟

تلك أيام ولكن الأول هو الأول دائما . فبعد أن أتى بي والدي للمدرسة وأنا ذو الخمس سنوات أول أقل وبي طبيعة الأطفال حينها بشكل عام وطبيعتي بشكل خاص لم يرق لي الأمر فكان البكاء في أغلب الأحيان سلاح الرفض لدخول الفصل فحاولوا الضحك علي بزيارة روضة المدرسة فقد تغريني الألعاب قليلا , فأجد أبي قد اختفى عن الأنظار وعند سؤال أمي عليه تخبرني بأنه سيشتري بعض الخبز ويأتي , فتختفي هي بعده أيضا , محاولين وضعي في الأمر الواقع ولكن صعب المراس ولا أدعن بسهولة !

ذهبا وبقيت ولكن لم أدخل الفصل ولم أرضى بالبقاء في الروضة وعبرت عن ذلك بالبكاء فهو السلاح الوحيد حينها , حتى أتى أستاذ الفنون ومنشط المدرسة ” حمزة ” والمسؤول بعدها عن الحافل المدرسية خاصتي حتى الصف الرابع . أتى فأخدني وخرجنا من ذاك المكان المرعب – في نظري حينها – فاشترى لي الكثير من الحلوه وترافقت معه في حافلته وهو يقضي مشاويره ويقوم بتوصيل بقية الطلبة , واستمر هذا الأمر لما بقارب الأسبوع , فيأتي صباحا كل يوم لنشتري الحلوة نلعب وأعود للبيت .

ذكريات هذه وغيرها الكثير , مواقف ساهمت وأخرى أيضا كلها لما وصلنا اليه اليوم , فالشكر لكل الشكر لمن ساهم ويساهم . نلتقي في ذكرى أخرى : )
تحياتي .

Advertisements

الكاتب: Amjad Badr

IEEE Young Professional, passionate about ICT4D. Global Citizen believes in Africa, Blogger and Scout Leader who loves travelling, challenges and new experiences, and always the giving back to society.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.