جني في وقته


“جني في وقته” هكذا سمت شركة المدار الجديد رائدة عصر الإتصالات في دولة الجماهير خدمتها الجديدة ، محاولة لمواكبة ركب التسويق الحديث ومحاكات مثيلاتها – في الصفة لا الخدمة – في مصر وتونس وباقي المعمورة المتحدثة بالعربية ، فاللغة المحكية أقرب دائما للمستهلك ولكنها بذلك سقطت سقوط آخر في امتحان ليبيا بعد سقوطها في امتحانات تقديم خدمة إتصالات محترمة أساسا .

عمو نحصلو جني ؟

في سنة 1971 بتعليمات من النظام الحاكم – حينها – أزاح مصرف ليبيا المركزي الجنيه الليبي وملاليمه الألف وقروشه المائة للرف بعد عشرين سنة من العمل كما أزيح غيرها الكثير ، ليحل بدلا عنه الدينار الليبي بدراهمه الألف لأسباب على رأسها الخروج من عبائة المملكة والاستعمار البريطاني كونه يعتبر كترجمة للعملة الإنجليزية “الجنيه الإسترليني” ، ولقرب الدينار أيضا للعروبة ولعصور الإسلام والتاريخ الليبي بداية من الدينار الفاطمي حتى ذاك الزويلي .

ديناريوس عملة رومانية من الفضة سكت لأول مرة عام 211 قبل الميلاد .

بعد التغييرالسياسي في ليبيا ربيع 2011 ، استعجل المجلس الوطني الإنتقالي حينها إصدار دستوره المؤقت والعديد من التصريحات محاولا ابعاد نفسه من النظام الملكي ومحاولة البعض اخراجه كقيادة تنتقم للملكة الليبية خوفا من انحراف العجلة من مسار مصالحهم وعودت العرش لأصحابه ، أكد الإنتقالي حينها استمرار التعامل مع بالدينار الليبي نافيا أي تحرك معادي له بل برهن ذلك باصداره دنانير جديدة ، ومواصلة خليفته ذلك لما للدينار من معاني قد تغيب على الكثيرين منا .

سوق جنيهين ، لا دينارين !

لطبيعة برقة الجغرافية ولعلاقتها بمصر ولحضاوتها لدى المملكة الليبية ، حافظ أهالي برقة في تعاملاتهم على لفظي الجنيه والقرش بدل الدينار والدرهم على عكس ما حصل مع سكان طرابلس وفزان الذين تأقلما مع الدينار والدرهم في أغلبهم لأسباب قد تكون الجغرافيا احداها أو محاولة لدعم التغير – حينها – والتعريب الممنهج الذي قام به النظام هو سببا في ذلك .

جني في وقته !

حفاظا على ما تبقى من الهوية الليبية وعملا بالقوانين النافذة حتى الآن ، الحقيقة أني أطالب هذه “شركة المدار الجديد” وقابضتها تصحيح هذا الخطأ الفادح ، ومحاسبت المسؤولين عليه إذ كانت هناك محاسبة ، فعملتنا – حتى الآن – هي الدينار الذي لم يُوفق الشعب ونوابه وممثلوه من كتابة دستور قد يغيره ، فلنحترمه ونحترم دينارنا هذا .

الإعلانات

الكاتب: Amjad Badr

Human Being from Africa, passionate about ICT4D, Blogger, Scout Leader, Solo Traveler and involved in several social projects.

4 رأي حول “جني في وقته”

  1. الكلام أعلاه بمجمله صواب، لكن في اللهجة/اللغة المحكية محليًا شن السائد وصفه؟ جنيْ/جنيه أم دينار؟
    مقتضيات التسويق.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.