مسودة الدستور الكارثة – باقي الأبواب


تستمر سلسلة التدوينات حول مسودة مشروع الدستور المقدمة من قبل هيئة صياغة الدستور بعد تدوينة عن باب شكلة الدولة ومقوماتها وتدوينة عن باب نظام الحكم وتدوينة عن باب الحريات والحقوق ، وها نحن نكمل مع باقي الأبواب المهترئة !

الباب السادس

يبدأ الباب السادس بمادته 153 بتعريف الحرف النكرة ليعنون المادة تحت اسم “اللامركزية” كأنها كلمة واحدة لا حرف وكلمة فيما كان من الأصح لو كانت “لا المركزية” كما عرفها العرب في لغتهم التي سنت كلغة رسمية وحيدة في هذا الدستور !

ولضمان لا المركزية يقسم هذا المشروع الدولة لعدة ولايات وبلديات وفق مقتضيات الأمن القومي – الحساسيات القبالية باللفظ الصريح – والموازنة بين السكان والمساحة والجغرافية والاقتصاد والتاريخ والأحياء والكيمياء وباقي المواد الدراسية ! حيث ينضمها ، عددها وشكلها القانون فمرة ورفلة مع مصراته ومرة مع سرت أو ترهونة وحسب أهواء من على سدة الحكم كالعادة !

مجلس الولاية عبارة عن مجلس تشريعي محلي – بشكل أو أخر – يضع السياسات ويتابع ويراقب البلدية ، مجلس منتخب كمجلس البلدية اداري تنفيذي لنواجه هنا معضلة المنتخابان من جديد وان كان من الأفضل أن يكون احداها ممثلا لرئاسة الدولة تابعا لحكومتها كما هو متعارف في دول الجمار .

سبع مواد فقط في هذا الباب ، وكأنه الإشكال اليوم ليس الحكم وليس الحكم المحلي أحدى أضلاع المشكلة ، سبع مواد فضفاضه تكتفي بها الهيئة في مشروع دستورها هذا !

الباب السابع 

لأي دولة هيئات دستورية مستقلة فهيئاتنا تنتخب من قبل السلطة التشريعية حيث تخضع لرقابة السلطة التشريعية وتتمتع باستقلالية فنية وادارية ومالية ، وهي :
– المفوضية العليا للإنتخابات .
– ديوان المحاسبة .
– المجلس الوطني لحقوق الإنسان .
– المجلس الوطني للموروث الثقافي واللغوي .
– مجلس كبار العلماء .
– هيئة الشفافية ومكافحة الفساد .
– هيئة التنمية المستدامة .
مجالس وهيئات وما أدراك ما هي ، فها هو مجلس الحقوق يتولى ترسيخ قيم حقوق الإنسان والحريات العامة في الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية ، فمجلس كبار العلماء الذي في تحديد اختصاصاته دلالة ، فهو لا يبدي الرأي إلا فيما يحال له من مواضيع ، ولا يصدر الفتاوي إلا في شؤون الفردية ، فرأيه غير ملزم فهي ليست سوى توصيات ، لنتسائل هنا من سيكون المسؤول عن فتاوي المادة السابعة إذ كان مجلس كبار العلماء لا يزيد عن كونه مجلس استشاري في الشؤون الدينية ، هذا كله بعيدا عن تسميته الكبيرة ! هذا كله بعيدا عن هيئة الشفافية المحصورة في القطاعين الخاص والعام ، التسمية الساذجة في عصر اجتاز الخاص والعام وأصبح التصنيف الأصح الحكومي وغير الحكومي ، بعيدا عن باقي الهيئات الوردية ، التي تمتاز في تعريفاتها المصطلحات الفضفاضه كالعادة .

 الأبواب الثامن، التاسع والعاشر

الباب الثامن مخصص للنظام المالي للدولة ، والحقيقة لا دراية لي بهذا الشئن فأدعه لأصحابه ، أما بابنا التاسع الوردي هنا فهو كغير من الأبواب المهترئة مليء بالمصطلحات الفضفاضة فالدولة تلتزم وتلعب وتحفز وتساهم وتسعى ، فبطبيعة الحال السادة الدستريون لا لن يقضوا وقتهم الثمين للعمل على باب الثروات الطبيعية ، فالماء والطاقة المتجددة ليستا ذات أهمية ، والكلمة السحرية أيضا هنا موجودة ، فبابنا العاشر معنونبها ، فعنواننا هنا الجيش والشرطة بكل ركاكة فالرسالة واضحة كالعادة !

الباب الحادي عشر

باب مخصص للتدابير الإنتقالية التي تنتهي صلاحيتها بانتهاء العملية الإنتقالية ورسوخ قواعد العملية الديمقراطية ، باب يبدأ مع تدابير العدالة الإنتقالية الداعي لتحقيق العدالة ارجاع الحقوق والكشف عن الجراء ومحاسب منتهكي حقوق الانسان ومجرمي الحرب حسب الشريعة الإسلامية وتعويض اصحاب الممتلكات المغتصبة .
ومنها لمادة ضمان عدم التكرار – الحقيقة لم أعي بعد سبب التسمية – الساعي لعزل المساهمين في انتهاك حقوق الانسان وجرائم الفساد وغير المؤهلين واعادة النظر في الرتب والترقيات ، حتى حل المليشيات ومعالجة افرادها نفسيا إلى حل اسباب الصراع الأهلي في ليبيا جذريا !
إلى أن نصل إلى التزام الدولة بمراجعة أموال الوقف واعادة الأموال العامة بالداخل والخارج فاعادة اعمار المدن والقرى المتضررة من الحرب الأهلية الحالية . فمن كل ذلك نصل إلى انتخاب الرئيس الأول للبلاد بعد نفاذ الدستور وقبل انتخاب المجلس التشريعي ، حيث تقسم البلاد إلى اثنا عشر دائرة بمعدل أربع دوائر لكل اقليم من الأقاليم التاريخية الممتدة للحاضر فالمستقبل ، بآلية حساب نتائج – عن نفسي – لم أسمع بمثيل لها مسبقا ، حيث سيحظر على الفائز التجديد في كلا الدورتين الأولى والثانية ، ناهيك عن حل الأحزاب السياسية لمدة أربع سنوات من نفاذ الدستور ويترك للقانون ضبطها وتنظيمها !
أما للجنسية من جديد فجنسيتنا لن تمنح لأحد لمدة عشر سنوات من نفاذ الدستور مع التزام الدولة للبث في طلبات العائدين بدون تعريف العائدين وتسوية أوضاع الجنسية العربية حسب القانون ، مع سحب الجنسية من الممنوحة لهم بعد بداية الحرب الأهلية الليبية بفبراير 2011 .

الباب الأخير

للطوارئ قانون خاص هنا ، وللأحكام العرفية أيضا قانون كلاهما يتركان لأهل القانون ولكل قانون أهل ، أما القيود فليست سوى ثمان وفهي لا تنتهك الحقوق والحريات الأساسية – بدون تعريف أساسية – إلا في الضرورة المقيدة بمصطلحات فضفاضة كالعادة ! وبسم الله الرحمن الرحيم تصدر الأحكام القضائية وهذا الدستور لا يعدل قبل خمس سنوات من نفاذه وبعد هذه السنوات الخمس فلا يجوز تعديل المادة السابعة المتعلقة بالشريعة الإسلامية ودين الدولة البثه وبغيرها ينتهي الدستور وأبوابه ، لنلتقي لاحقا في تدوينة مجملة عن هذا الهراء المتهالك ، تحياتي .

الإعلانات

الكاتب: Amjad Badr

Human Being from Africa, Social Innovation & ICT4D Specialist, Blogger, Scout Leader who blogs and love travelling. ∉ ⵣ α

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.