ماذا لو لم تكن فبراير ؟


أعتقد أننا نؤمن هنا أن لكل منا أجل ، وأجلنا قائم وتابث وإن اختلفت المهية ، فلنتخيل ماذا لو لم يكن أجل القذافي بسبب تعذيب ، ونهضنا أواخر أكتوبر تلك السنة على خبر جلل ، سيحزن عليه من يحزن ويفرح البعض ، خبر يرافقه اعلان الحداد أربعين يوما على وفاة العقيد قائد الثورة بسبب مرض “الي جاه جاه” الشائع في ليبيا .

ترقب يحيط العالم وقادته ، من سيخلف العقيد وماذا سيحدث في ليبيا بعد وفاته ، الكثير يعتقد أن سيفا – ابنه – سيخلفه بكل سلاسه فبعد انتهاء مراسم العزاء سيخرج علينا في احدى الميادين مبشرا بعصر جديد للجماهير مبشرا بالجماهيرية الثانية ودستورها المواكب لتطلعات الحقوقيين والغرب ، يستلم مهمته كمرشد للدولة – فلا قائد إلا القائد – يستلم مهامه يستكمل مشروعه تبدأ المحاسبة ويكتسب المواطن الليبي باقي حقوقة ويتمتع بالتنمية والرفاهية ، لنحتفل كل سنة بعدها بذكرى اصلاحات الإبن وثورة الأب – بطبيعة الحال – لنزداد عطلة رسمية أخرى على عطلنا وأعيادنا العديدة .

الشيت ، بودرية الحكاية واجد – الأمر غير منطقي فالشعب الليبي واحد وان انهار مركز الدولة وأساسها ستنهار من بعده ، فلن يستلم سيف الحكم بسهولة ، لن يسلم المعتصم بالمنصب بسلاسة ، خميس والبقية كذلك فلكل منهم حصة في تركة أبيهم ، أباهم المديون للعديد .

قبل تسرب خبر وفاة العقيد سنرى تحركات عسكرية في كافة الكتائب الأمنية ، القوات الخاصة ، اللجان الثورية والحرس الثوري ، الإصلاحيين والجماعات الإسلامية المبايعية ، المصالحة ، الغرب والشرق كذلك فالكيكة لذيذة ولا وصية واضحة ولا دستور فالتفكير في وفاة العقيد من المحرمات فهو حي باق في قلوب الملايين كما قال وقيل وكان !

ما لا يعيه العديد ولا ينقله مدركيه مدى تخبط دولة الجماهير منذ النصف الثاني للعقد الماضي ، كم الضغوط والحرب التي مورست على مشروع ليبيا الغد وسيفه ، الحرب بين الثوريين والإصلاحيين ، وفات المجدوب وفقدان السيطرة على اللجان ، أحمد إبراهيم والحرب العلنية ، انسحاب وعودة المعتصم وقلاقله المعتادة ، القبائل الليبية وعدم الاستقرار ، العديد العديد من العوامل التي لن تساهم في الانتقال السلمي للسلطة مع الفشل الواضح للنظام الجماهيري في ليبيا ومنظومته .

السلاح سيحضر والقبائل ستستنفر الجميع يريد السيطره يريد الحكم ليبدء فصلا جديد من الفصول الليبية ، حرب أهلية أخرى ستكون إن لم تكن هذه إن لم تكن فبراير كما كانت غيرها في الماضي ، الإشكالية واضحة وجلية نحن هي وهي نحن وآخرين ، فلا داعي للندم فالنتيجة واحدة كائنة وستكون مهما كانت مهية وفاة العقيد !

الإعلانات

الكاتب: Amjad Badr

Human Being from Africa, passionate about ICT4D, Blogger, Scout Leader, Solo Traveler and involved in several social projects.

One thought on “ماذا لو لم تكن فبراير ؟”

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.