تربيع .. 2


هذا ما تذكرت ..
سلسلة لبعض الأحداث المنفصله المتواصله ، كثير منها لا يحتاج السرد أصلا !

#تربيع !

قررت أن أكون ويا ليتني لم أكن ! القرار كان غاليا ، كلفني الكثير . أخدت استعد للمحاولة ربطت بحبال الأمان وشد الوتاق ، بقدمي الأولى تحسست المكان محاولا فكان التربيع هو النتيجة !

منذ نشر الجزء الأول من هذه التدوينة إلى اليوم فقدت رفقين كانا معنا في هذه الرحلة ، سراج من فزع للدفاع عن أهله بككلة وعثمان المرابط بالجنوب ، رحلوا ولم تبقى سوى ذكراهم – رحمهم الله وايانا .

بعد تحسس الموضع الأول الذي طال البحث عنه ، فقدت التوازن ولم أستطع التشبث سوى بحبل الأمان حتى تركه القائد وتركني أتساقط كورقة في فصل الخريف ، السقوط كان مربعا ، فبدايته كانت حتى الراحة التي تفصل الأمتار التسع ، واقفا – كما قيل – فقررت المواصلة فما ان حركت قدمي حتى أكملت مسيرة السقوط إلى الأسفل وهذه المرة راقدا على ظهري .

استعدت وعي وجدتهم حولي قاموا بجلب بطانية رموني عليها وبدؤو في سحبي للأعلى حيث الحافلة ، رموني في الحافلة تركوني لإكمال مراسم نشاطهم – بدون شفقة – استمتعوا بلمجتهم وعصير العنب وأنا أتألم بالحافلة وحيدا وحيدا !

انطلقنا بالحافلة إلى المشفى المركزي الوحيد بالمدينة ، في طبيعة الحال حينها كانت تأخد الطريق حوالي العشرين دقيقة ومع فهيمة فالطريق طالت وتمددت ، وصلنا إلى المشفى قدموا بالبريلا رموني مجددا واتجهوا بي إلى الإسعاف تركني القادة المرافقين واختفوا عن الأنظار ليبقى معي فقط من كان المسؤول عن الحافلة .

أخد التمريض اسمي ، ذهل الجميع بأني ابن معلمهم ، تهامس بعضهم ” هذا ولد الكنج اوف سيرجري ” ، صدف وجود أحد أصدقاء أبي ، تم تصويري الآشعة السينية بحثا عن أي كسور فكانت النتيجة طيبة ، لا أضرار فقط تهشيم بالكاحلين لا غير ، فتم ترحيلي – دلع – إلى قسم العناية المركزة حيث تم تجبير الكسرين وفصحوت على قطع عائلتي مشاركتها في عرس لأقرباءنا بسرت وأخي وابن عمتي بجواري ، لأصحوا بعدها مجددا على خبر أن التجبير كان خاطئا ، فتمت ازالت الجبيرة واعادة العملية مجددا ، فكانت أيضا تربيعا !

لم أعد أتفكر كم مكت في المشفى ، فقدت عدت بعدها بكم يوم مشلول الحركة لا أقدر على الوقوف البثه إلى البيت عبر سيارة الإسعاف نوع ” داو ليبو ” – دعما للتصنيع المحلي – ، كان السرير الطبي في انتظاري ، المربوعة  أصبحت كغرفة المشفى ، بدأت الزيارات ولم تنتهي – ماشيين جايين ماشيين جايين – فرصة ولقوها – ذهبت صور الأشعة السينية الآخيرة إلى العاصمة ، تم تحديد موعد لإجراء العملية فالكاحل الأيسر يحتاج لدواعم ومسامير ليستعيد عافيته ، أما الكاحل الآخر فلا يحتاج إلا لثلاث أشهر يجبر وحده ، فكانت الحصيلة أشهر على السرير نائما وآخرى على الكرسي متحركات وغيرها بالعكازات ماشيا – حاله =))

أتى موعد الرحلة  ، أتت سيارة الإسعاف مارسيدس – آلمانية الصنع هذه المرة – لنقلي إلى العاصمة حيث ينتظرني وزيرة الصحة بمسشتفى الخضراء لإنجاز العملية الصباح الذي يلي وصولي ، فكانت الطريق تربيعا والعملية تربيعا ، وآه من هذا الكم من التربيع لنكمل في تدوينة لاحقة مربعة !

صورة للذكرى قبل الكارثه
Advertisements

الكاتب: Amjad Badr

IEEE Young Professional, passionate about ICT4D. Global Citizen believes in Africa, Blogger and Scout Leader who loves travelling, challenges and new experiences, and always the giving back to society.

One thought on “تربيع .. 2”

  1. التنبيهات: تربيع .. 3 | مُدونة ..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.