ماذا يعني أن تكون مصرفا في ليبيا ؟


الأمر لا يحتاج الكثير فبعد أسابيع من ” برا تعالا غدوة ” في عدة مصارف ليبية منها السراي، النوران ذي الاستثمارات القطرية، الصحارى ومصرف الأمان ذي الشعار الرنان ” الأمان ما فيشي أمان ” كل ذلك بغيت اتمام بعض الاجراءات المصرفية لأخرج في النهاية بالاجابة على السؤال المذكور أعلاه – ماذا يعني أن تكون مصرفا في ليبيا !

ماذا يعني أن تكون مصرفا في ليبيا ؟

مصرف ليبيا المركزي

الجواب ليس صعبا البتة، فهو قالب واحد واضح يغزوه البق، لم يكثرت مستعملوه أكثيرا فلم يتعبوا أنفسهم كثيرا واكتفوا بتعديل ألوانه بعض الشيء فلا تحسين ولا تطوير هنا أو هناك !

أن تكون مصرفا في ليبيا لا يعني سوى :

أن يحتضن مصرفك عددا من المرتزقة بلباس أمن يرهبون الزبائن، يدخلون ما رضو عنه ويعرقلون البقية، لم يسمعوا يوما عن الأسلوب، أو عن تلك الابتسامة التي أوصى بها الأولون ومن بعدهم! لا يعرفون أحدا سوى مصلحتهم وتعليمات السيد دافع الأتاوة!

أن توظف ذاك السيد، بدلة أنيقة بدون ربطة عنق، أصلع أو خفيف الشعر ذي ابتسامة خبيثه، زبيبة صلاة وسط جبهته ولحية خفيفة ليكمل بها زي الورع ليبطن – بطبيعة الحال – التلخبيط ويظهر الصرامة معرقا الجميع دون هوادة!

أن توظف تلك السيدة، جليلة كبيرة السن، ترتدي في العادة ألوانا فاتحة مبتسمة غير مكثرتة لهموم الدنيا، تسعى وتبدل قصار جهدها لخدمة الجميع دون توقف، جهد مغزول بالكثير من الكلمات اللطيفة!

موظف آخر ممتلئ ملتحي حتى الصرة مبتسم وفي كل لحظة يذكر أسلافه وفتاوي مشائخه غير متناس تبديع الآخرين متناس فتاويهم بخصوص حرمة الصيرفة والمصارف أساسا!

والكثير من الموظفين العبوسين لا يبتسمون الا عند رؤية الهدايا فبها تصرف الصكوك وتودع الأموال، ينصهر الجليد وتتدفق الأنهار – الحوالات، الاعتمادات وغيرها الكثير الكثير!

هذا كله مع الحرص على أن تمتلك مبنا كئيب لا يسع العملاء – أبدا – وان كان على عدة أدوار، وأن لا تنسى أمر الطوابير، فتكدس الناس على أبواب المصرف من ساعات الصباح الباكر علامة من علامات الجودة الليبية التي لا يكاد أن يخلو مصرفا منها.

بعد أن تنتهي من كل هذه المطاليب، توفير المبنى المشروط وتوظف الموظفين المذكورين لا عليك سوى التحرك قليلا – كثيرا – للحصول على رخصة مزاولة نشاط مصرفي من قبل السيد المركزي ولا بأس من بعض المكتتبين لزيادة رأس المال فكلما زاد زاد الربح والتلخبيط، وكل مصرف ودينار وأنت بخير!

الإعلانات

الكاتب: Amjad Badr

Human Being from Africa, Social Innovation & ICT4D Specialist, Blogger, Scout Leader who blogs and love travelling. ∉ ⵣ α

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.