تربيع .. 4


هذا ما تذكرت ..
سلسلة لبعض الأحداث المنفصله المتواصله ، كثير منها لا يحتاج السرد أصلا !

#تربيع !

 الكثير من البلستيشن وبعض الدروس الخصوصية كوني لم أتمكن من الالتحاق بصفي الدراسي حتى شهر من بداية الدراسة أو يزيد ، وبسبب كونها سنة حساسة حينها – الشهادة اللإعدادية – تقرر أن ألتحق بالمدرسة على كرسي متحرك، ذاك الذي أستعمل بالبيت للترفيه عن نفسي قليلا ومن هنا بدأت حكاية جديدة. التدوينة السابقة.

بعد فترة من النقاهة راقدا على السرير، والكثير من ماشين جايين ودروس خصوصية بكل المواد على يدي أستاذ فلسطيني درس والدي بالثانوية ستينات القرن الماضي ورفاقه البقية، كانت الأشهر الأولى بالدراسة، حتى تم التفاهم مع ادارة المدرسة لتكيف الوضع لانضمام تلميذهم المجتهد على كرسيه للدراسة، فكانت أول الأيام بتخصيص مسرح المدرسة كفصل دراسي لنا – ثالثة أول – إلا أن المسرح لم يكن مهيئا، تململ زملائي والأساتذة وماكان من الإدارة إلا اعادتنا لصفنا بالدور الأول أي على بعد ما يقارب ثلاثون درجة دون احتساب العثرات الأخرى لدخول المدرسة.

تخيل ثلاثين درجة للوصول إلى الفصل، صعودا ثم نزولا، لمدة قاربت الشهر، لا سبيل للوقوف ولا مصاعد كهربائية، فما كان السبيل إلى حشد جموع الطلبة، الغفير وغيرهم مما يستطيع مد يد العون، هولاهب ارفع فوق، هولاهوب نزل لوطا، وتخيل نفسية تلميذ يدخل المدرسة على كرسي متحرك ويستجدى زملاءه وغيرهم لرفعه وانزاله يوميا للفصل لمدة ليست بقليلة، بعيدا عن التحضير للذهاب للمدرسة أساسا وباقي شؤون الإعتناء بالنفس، لمقعد لا يستطيع تحريك سوى يداه ولا ينال سوى الشفقة من الآخرين!

ما علينا! مع كل هذا الإحراج والألام، وبعد شفاء اليمنى استمر الأمر لانتظار اليسرى، المزيد من الأشعة السينية، المستشفى، الكشوفات، الدراسة، المشي والجيان، الألم وآلام، انتهت الحكاية كلها بعد أربع أشهر لأستعيد المقدرة على المشي شهر يناير 2006 بواسطة العكازات لأندمج مع زملائي شوي شوي ويتناسوا الضعف الذي مررت به.

اليوم ومع اتمامي للتدوينة الرابعة والأخيرة من سلسلة تربيع تحت تصنيف مما تذكرت، أتذكر تلك الأيام وأتأمل مجرياتها، كيف – للأسف – تركني اخوتي بالكشاف وابتعدوا عني خوفا من عتاب، وكيف تظافر أبناء فصلي معي ودعموني بقدر استطاعتهم لأواكب الدروس معهم وشاركوني رحلة الصعود والنزول اليومية ومحمد الصور، أساتذتي وادارة المدرسة، الغفير، اياه وغيرهم بليلا وخالي صلاح، مما لم يسأمى زيارتي والترويح عني، البليستيشن وإن لعبته وحيدا، الإنترنت وإن كان ضعيفا والعائلة بطبيعة الحال.

تجربة الإعاقة وعدم المقدرة على الحركة كانت سببا لأرى العالم من زاوية جديدة، احاسيس بالإتكال والضعف، تجربة أليمة لا أتمناها لأحد، فأن تكون تحت رحمة غيرك لتقضي حاجتك أو تغير موضعك ومكانك تجربة لا يتمناها أحد. هذه التدوينة كتبت لتكون الخاتمه، بدايتها كانت منذ سنتين واليوم أستجمعت قوتي لاتماها؛ تحياتي.

Advertisements

الكاتب: Amjad Badr

Libyan Blogger, Scout Leader and Social Entrepreneur, interests in Climate Change and I.C.T and specialized in Computer Engineering, CEO & Co-founder of Hexa Connection and Founder & GM of Jawhar Co..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.