أوكندا – الأمل الأفريقي #1


“موزونجو، هذه الكلمة التي رافقتني طوال رحلتي، شعور غريب أن تكون من أقلية في بلد، وأن يكون إختلافك ظاهرا للعيان، منذ اللحظة الأولى التي حطت فيها قدماي على أرض كيغالي أحسست بأنها مختلفة وأن هذه التجربة ستكون فاتحة لبصيرتي وسأرى أفريقيا – قارتي – بعين مختلفة”.

هذه المقدمة كانت بقلم صديقي العزيز طه بن إسماعيل حينما غردت من فتره على كم الأحداث والمعلومات التي أود مشاركتها عن رحلتي إلى رواندا وعجزي عن ترتيب الأفكار وايجاد البداية الملائمة، فكانت المقدمة مهادة منه مستخلصها من مجموعة تسجيلات شاركتها عبر سنابشات أثناء رحلتي، موراكوزي طه.

أوكندا، نعم هي ذاتها الحضارة المخفية التي دارت بها أحداث فيلم بلاك بانتر، حيث التكنولوجيا المتطورة والإبداع، بعيدا عن أعين الآخرين في الخفاء؛ أوكندا هي الأمل هي الحلم لكل أفريقي، الدولة المتقدمة والغنية بشعبها ومواردها، وبمشاهدة فيلم بلاك بانتر في يوم عرضه الثاني ختمت زيارتي لروندا والشرق الأفريقي، الزيارة التي لابد أن كاتب الفيلم قد قام بمثيل لها ليستوحي منها الإسم والقصة – نعم إنها أوكندا، رواندا.

Africa Tech Summit
Africa Tech Summit

في منتصف شهر ديسمبر الماضي شاركني الصديق والأخ العزيز حسام بوزيد رابط لمؤتمر يتحدث عن التكنولوجيا بأفريقيا يقام هذا العام بكل من روندا وبريطانيا، وفور استلامي الرابط تحسرت ثم مازحته بخصوص التكلفة المالية لحضور أي منهما، فبريطانيا بتأشيرتها والشرق الأفريقي بسبل الطيران خاصة مع تجربتي الفاشلة العام الماضي للطيران إلى نيجيريا للمشاركة بمؤتمر أفريقي علمي آخر.

فشل زيارة لاجوس حثني هذا العام لأخد الأمر بجدية، وإن كان كل من توجهة إليه بالمشورة أجابني ضاحكا، “أفريقيا؟ روندا؟ هاهاها!”، نعم أعزتي – أفريقيا، روندا والتكنولوجيا قصة لن نفهمها نحن قاطني العالم السابع عشر، لأبدأ دراسة جدوى الرحلة، من تكاليف ونتائج، فكان القرار بالتواصل مع المؤتمر بحثا عن منحة أو تخفيض فكان التخفيض لنصف القيمة، غير مصدقين بأن شمالي أفريقي وبالأخص ليبي يسعى لمشاركتهم المؤتمر!

بوزيد صديقنا ذاك لم تنتهي حكايته فقط بمشاركتي الرابط، فليلة انتهاء التخفيض لم يكن سواه ملبي لنداء المعونة، فقام مشكورا كعوائده بتسديد قيمة المشاركة بالمؤتمر بعد أن انتهيت من قراري وعزمت المشاركة حتى دبرت الأمور وسددت له القيمة لاحقا، إلا أن الإشكال الأعظم لم يكن الرسوم المشاركة بل تذكرة الطيران، أو بالأحرى سبيل الطيران إلى كيغالي هناك، فبعد أن كانت الأفريقية تجوب العالم والقارة، اليوم لا نملك أي طائرة مباشرة إلى أفريقيا فكان البحث وكانت الصدمات، إلى أن كان أسلمها ماليا رحلة تمتد لليلتين، انطلاقا من طرابلس حتى كيغالي مرورا بكل من أسطنبول والدوحة، لتكون نكته المؤتمر السوداء – أفريقي يريد الطيران ضمن أفريقيا يطير إلى أوروبا حتى أسيا ليصل لمقصده!

لن أتحدث هنا عن نصائح السفر، السفر إلى أفريقيا أو السفر الطويل، فمؤخرا فرغت من عدت تدوينات سأشراككم أياها مستقبلا، إلا أن فور ما سمع بعض الأصدقاء عن سفري إلى أفريقيا – أفريقيا وكأن ليبيا دولة أوروبية، ما علينا- أصروا على اخدي اللقاحات اللازمة لأنطلق صباح يوم قبيل السفر إلى الدرن متسائلا عن اللقاحات اللازمة للسفر إلى أفريقيا لتجيبني السيدة لا نملك إلى واحدا والثاني سل عنه في مطار بلد المقصد – لأبحث عن ذلك عبر الإنترنت لأجد نتائج قديمة بخصوص اللقاحات الخاصة بروندا أهم نتائجها أن اللقاح يحتاج عشرة أيام ليأخد مجراه فلن يفيدك التلقيح بالمطار بأي شيء :\

عشاء البراق
عشاء البراق

انطلقت الرحلة ليلا من معيتيقة الدولي عبر طيران البراق إلى أسطنبول، البراق التي أعلنت قبيل أسبوع فقط اطلاق رحلتها إلى أسطنبول، لأكون ضمن احداها مستمتعا بجمال بوينج 737 خاصتهم لأصل بعد ثلاث ساعات ونصف وأتجه إلى ترانزيت أتاتورك الدولي لأقضي ليلتي وصباحي احدى صالتها حتى كانت حرلتي عبر القطرية إلى الدوحة لأصل مساء بعد خمس ساعات عبر تجربة مليئة بالحفاوة عبر بوينج 777 إلى حمد الدولي!

الخطوط القطرية
الخطوط القطرية

نعم حمد الدولي وإن لم يكن حمد أميرا للبلاد، حمد الدولي العملاق بالمقارنة بحجم الدولة الهائل اللامع بالمقارنة بجل المطارات الأوروبية التي زرتها مسبقا، حمد الدولي وإن كنت منهم لنضمته شعرا من جودة واهتمام لأمضي به ليلة ضمن احدى صالات أوركس مستمتعا بوقتي في عالم آخر بعيد كل البعد عن خاصتنا هنا ليبدأ العد التنازلي للوصول إلى كياغلي المنشودة عبر ايرابص 330 في رحلة امتدت ثمان ساعات متواصلة متضمنة وقفة بمطار عنتابي بأوغندا لتوديع مسافري واستقبال آخرين فوجهة الطائرة النهائية كانت آكرا هناك بالغرب الأفريقي!

وصلنا مساء فبدأت الرحلة، رحلة الموزنغو القادم من شمال القارة إلى شرقها لا لشيء إلا لخوض تجربة اتضح لي عند كتابتي هذه التدوينة أن تدوينة واحدة لا تكفي لوصف أحداثها، لنلتقي لاحقا من آخر.

أب.

Advertisements

الكاتب: Amjad Badr

Libyan Blogger, Scout Leader and Social Entrepreneur, interests in Climate Change and I.C.T and specialized in Computer Engineering, CEO & Co-founder of Hexa Connection and Founder & GM of Jawhar Co..

رأيان حول “أوكندا – الأمل الأفريقي #1”

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.