أوكندا – الأمل الأفريقي #4


حل الظلام، صحوت من غفوتي من شدت الحماس منطلقا إلى أول فعاليات القمة، اللقاء التعارفي مساء الحدث لأنطلق من الفندق راجلا باحثا عن وجهتي مختصرا الأمر بسؤال مجموعة سائقي أجرة عن المكان والتسعيرة إلى هناك، ليجتمع الجميع محاولا مساعدتي لايجاد الطريق الأقصر والثمن الأقل، محذقين في خريطة هاتفي لمعرفة العنوان والتشاور لمعرفة السبيل، لينصحوني بأخد دراجة نارية كونها الأرخص والأسهل إلا أني أصريت على استعمال السيارة لننطلق مستذكرا تجمع العمالة المهاجرة المبتسمة تحت كوبري العمال على أرباب العمل وعدم فهمنا لهم معتقدين أنهم يسعون للركوب جميعا إلا أنها هذه طريقتهم كمجموعة تقف مع بعضها لبعضها تفهم، ترشح ثم تقرر – آسف.

ليلة القمة
ليلة القمة

اللقاء كان بمساحة عمل مشترك وحاضنة أعمال تشارك في تنظيم الحدث، المقبلات والمشاريب كانت مقدمة من قبل شركة ناشئة لتوصيل الطعام، والحضور كان أفريقي بامتياز لأكون أنا عنوان الجلسة: الأفريقي الذي طار يومين ليصل من أفريقيا لأفريقيا، لأنسحب مبكرا بسبب الإرهاق وتعب السفر وأمتطي دراجة أجرة نارية لقلة سيارات الأجرة بالمنطقة ليلا أخدا نصيحة أحد المنظمين معلنا عن كسر كافة الحواجز وعيش التجربة كما ينبغي. ياه الطاقة الاجابية المتواجدة بالمدينة لا يمكن حصرها، في كل زقاق وبكل مبنى، صغارا كانوا أم كبار، وكأنها ليست بتلك روندا التي سمعا عنها تسعينات القرن الماضي، عظيمة!

موطو نفر
موطو نفر

انتهى اليوم الأول من المؤتمر، لأنطلق في تجربة رغبتها منذ وصولي، السير في أرجاء المدينة منطلقا من فندق ماريوث حيث المؤتمر إلى محل اقامتي قاطعا الشوارع الفارهة بمحاداث الأبراج اللامعة للوصول إلى وسط المدينة، لم يلمسني أحد ولو ببنت شفه، ولا كأني موجود أصلا، كل على حاله يعمل ويسير لأصل الفندق جائعا فلا مطاعم أكل سريع هنا لا برقر في الأرجاء ولا شاورمة، المطاعم قليلة أصلا فليس من المروءة أن تأكل في المطعم بروندا ولا أن تأكل خارج بيتك، فما كان أمامي سوى الطلب عبر تطبيق الطعام المقدم من تلك الشركة الخاصة بتوصيل الأطعمة الشريكة بالحدث فلتعزز المعلومة بأنه لا أكل سريع هنا، لأبحث عن أكل محلي فلا أجد ليكون المطبخ الأثيوبي هو المطاف، مسجلا معلوماتي ومؤكدا اياها متابعا وجبتي مرورا بكل مراحلها عبر التطبيق حتى يطرق باب غرفتي بالدور الثاني عشر لأستلمها مصدوما بدقة التوقيت واحترافية التعامل.

وجبة أثيوبية
وجبة أثيوبية

ومتخما أصحوا منطلقا على مثن دراجة أجرة نارية للفعاليات اليوم الثاني والأخير من المؤتمر للنطلق بعد الانتهاء منه عبر ذات الوسيلة إلى العشاء الختامي باحدى قمم كيجالي الخضراء مستمعتا بنسمات الهواء فوقة الدراجة النارية منصدما بأن الهدف يبعد حوالي 15 كيلومترا لأصل الحفل منهكا من الطريق لكن سعيدا بالتجربة التي تمنيت أن لا تنتهي أبدا عائدا إلى اقامتي بذات الطريقة نصف نائم على الدراجة النارية، لتنتهي رحلة قمة أفريقيا للتكنولوجيا وتتبعها يومان في أحضان روندا لها تدوينتها الخاصة.

لقراءة التدوينات السابقة من السلسلة: الأولى - الثانية - الثالثة.
Advertisements

الكاتب: Amjad Badr

Libyan Blogger, Scout Leader and Social Entrepreneur, interests in Climate Change and I.C.T and specialized in Computer Engineering, CEO & Co-founder of Hexa Connection and Founder & GM of Jawhar Co..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s