لوين نسافر؟


استمرارا في حكاية امبسيسي وسلسلة السفر والترحال لا المتسلسلة، ومع الاقبال منقطع النظير على التدوينات السابقة أحببت أن أفرد المساحة على السؤال الأهم، لوين نسافر؛ في نظري الإجابة على مثل هذا السؤال تحكمها عدة محددات انطلاقا من الرغبة والآمال إلى الشؤون اللوجستية من ميزانية، حساب المصاريف، التخطيط وغيرها من تنسيقات لتصل لأقصى متعه في تجربتك.

لوين نسافر؟

لا بأس أن تهتم بشؤونك النفسية وأن تسعى لتحقيق بعض أحلام الطفولة بأن تزور برج إيفيل أو أن تضيع في غابات الأمازون وتقفز بالمظلة أو الحبل المطاطي من احدى الأعالي، فكل هذا ممكن وليس بالصعب المستحيل، وتحديد الوجهة دائما يرافق الأهداف الأساسية للرحلة، فإذ كان الهدف زيارة عمل فلا تنسى تخصيص بعض الوقت للاستكشاف والمغامرة، وإذ كانت مخصصة بالكامل للمغامرة فقرر أولا ما نوع المغامرة التي تحب خوضها، لكل مغامرة دولة ومنطقة، فمن غير المنطقي البحث عن تجربة غنية بتذوق الجبن والنبيذ الأحمر في أندونيسية، أو البحث عن الهامور في بحر الشمال، قرر أهداف الرحلة ومنها أبحث عن الوجهة.

اذ كنت من ؤلاءك محبي زيارة المعالم الأشهر عالميا، فلا ضير فقط حدد الوجهة ولكن ابحث عما تريد فعله حقا هناك، فباريس ليست فقط برج إيفيل، سينتابك الغضب عند زيارة هذه المدينة، فلا تجعله يعتليك وقم بزيارة بعض المتاحف بالأرجاء وتجربة أفخاذ الضفادع، ففرنسا ليست فقط كرواسون، كما لا تنسى التأكد من المناخ، فقد تجد نفسك على شواطئ بالي الخلابة لكن بموسم الأمطار فتجدك متحسرا على ما أنفقت وتلك الساعات معلقا بالسماء.

كانت الرغبة واضحة والمغامرة مرسومة والمخطط جلي مع الطقس الأنسب، لكن كل هذا لا معنى له، فقبل البدء في التخطيط رحلتك هذه، وجب عليك حساب اجازتك السنوية والتنسيق مع مرؤوسيك في موعدها، كون الترحال يحتاج التفرغ أيضا، لكي لا تكن مثلي واجدا نفسك تجيب على استفسارات أحد الشركاء وأنت في رحلة على الأقدام في سفاري أفريقيا، السفر لا أسفار، سفر الروح والجسد، فلا تدع الفرصة لهم ليخربوا رحلتك ويعلقوا روحك عندهم.

الأجواء جميلة والخطة واضحة ورأس السنة في جبال الألب؟ أوه جميل، لكن أسف استفق للحظة، فالحياة ليست بتلك الوردية، فكل ما ذكر أعلاه يحكم شيء مهم جدا وهو الميزانية الخاصة بك والمدة المخصصة للرحلة، فتحديد ميزانية السفر شيء الزامي لرحلة ممتعه وللحفاظ على المتعة بعد عودتك للبيت واستلام كشف حسابك المصرفي، فالترحال بدون ميزانية واضحة كارثه، ضبط المصروفات ووضع أبواب لهذه المصرفات ضرورة، فمنها للطوارئ وأخرى للأكل والإقامة وثالثة للمغامرة، فبميزانية صغيرة قد تجد نفسك على بعد كيلومترات من الغوريلا العملاقة ولكن لا تستطيع مشاهدتها، الأمر ذاته لمدة الرحلة فالتخطيط المسبق الزامي هنا لكي لا تجد نفسك أمام جبل كلمنجارو ولا تستطيع تسلقه فقط لأن وقتك لا يسمح.

أمور كثيره يجب وضعها في الحسبان لاختيار الوجهة الأنسب لقضاء عطلتك والاستمتاع بما تبقى من كوكب الأرض، الميزانية، الطقس موعد الرحلة، طول الرحلة وبعدها عن مقر اقامتك، السبيل الأنسب للوصول ومدى منطقية القيمة المقرر صرفها على الرحلة، كل ذلك مع تحديد المناشط والمغامرات مسبقا، كل هذا ولا تنسى زيارة أكبر عدد ممكن من عوالم هذا الكوكب، فالجمال ليس فقط في دول الشمال، فهناك جنوب وأيضا شرق كلها تستحق الزيارة ولكل منها وجهات فرعية غنية فلا تبخل على نفسك، اجمع المال، سافر أنت لست شجرة.

الإعلانات

الكاتب: Amjad Badr

Human Being from Africa, Social Innovation & ICT4D Specialist, Blogger, Scout Leader who blogs and love travelling. ∉ ⵣ α

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.