لماذا نتضامن مع الأمازون؟


أوه! مع حادث حرائق غابات الأمازون الأخيرة، عاصرت شبكات التواصل الإجتماعي بليبيا موجة عنيفة من الإنسانية، من التضامن، من السخرية، والسخرية من التضامن، كل ذلك بسبب معضلتنا مع الأولويات الأحادية، ليتساءل كثرون، لماذا يتضامن قاطني هذه البيداء

فأتساءل مع آخرين، لماذا نتضامن مع الأمازون ونصلي لباريس ونحاول دائما أن نكون جزءا من أي حراك عالمي وإن كان منافيا لبعض مما نعتقد ونؤمن، أو مع سيرورة وجودنا ناهيك عن ناقتنا الضائع بعيدا باحثعن عن الجمل، أتساءل لماذا؟

الأمر لا يأخد الكثر من الوقت، فبعد جولة ومتابعة لاحدى هذه الهاشتاقات -الوسوم- وتفحض حسابات بعض من نشيطيها، لن تتفاجئ -أو قد تتفاجئ- أنهم في واقعهم أشد كفرا وتناقضا، فهذه التغريدات لا تعنيهم بشيء، لا القيم قيهمهم ولا القضية كذلك، لتجد ذات الحساب المتأثر بمجزرة حرية الصحافة المغرد بأنا شارلي يستنكر على صحفي محلي في بلاده مشاركته برأي مخالف، هو ذاته من قام بازالة تلك الشجرة السكينة من أمام بيته يتباكى حريق تلك الغابة دون اكثرات لما فعلت يداه.

لا نحن أبناء الخضار ولا للتعبير منا مكان، بل الكثير من التناقض الحاد كما عودتنا هذه الشخصية -الليبية في حالتي والعربية في حالات أخرى- لأصل لإجابة صعوبة فهمها تكمن في بساطتها، فالتضامن هذا لا لشيء سوى محاولة بائسة للخروج من القوقعة هروبا من صورة نمطية صُنعت بأفعالهم ضدهم، بحثا عن مهرب وسبيل أن ليكونوا جزءا من هذا العالم وعولمته، لنكون مثلهم وجزءا منهم، ؤلاءك مما نعتقد أنهم من أبناء جنسنا لكنهم أرتقوا عالينا علينا ويسمون اصطلاحا بالبشر!

الكاتب: Amjad Badr

Social Innovation & ICT4D Specialist, Scout Leader who blogs and loves travelling. ∉ For faster communication a.shwehdy@jeem.ly

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.