هل يتابعك؟


أتت فكرة هذه التدوينة من ست سنوات مضت، وبقيت حبيست المسودة لتكتب وتنشر اليوم – فغفرانك ربنا وإليك المصير، سامعني؟

في عصر شبكات التواصل الاجتماعي وحب التمايز والمظاهر، لم يسلم الإيمان أيضا من الموجات الاجتماعية، لتتحول قبلة المسلمون -كما يسمون أنفسهم- هنا من الكعبة إلى الإنترنت، متخدين شبكات التواصل الاجتماعي زلفا وسيلة، ففي عصر المادة لم تعد للإيمانيات قيمة

اللسعي وراء الاحساس الملموس بكل ما هو حولينا وصل إلى الميتافيزيقا وما الورائيات، ليكون للرب رجال مقربون أكثر نراه فيهم ونخشاهم منه، لنسعى لتحويل أدعيتنا من علاقة مباشرة بين المؤمن وربه إلى كلمات تنقشها لوحات المفاتيح عبر الشاشات الزرقاء ليشهد عليها الإنس أولا فنحس بقيمتها حقا!

ماذا يعني أن تكون مؤمنا ما لم يشهد عليك الأخرون! من أنت ما لم يقوموا بتصديق أطروحاتك؟ هل حقا لم يسمع الرب صلاتك؟ أنشرها عبر الإنترنت لتصله الآن، أتعبتك الكتابة؟ الأمر سهل، اشترك الآن في احدى التطبيقات وسيتقوم بنشر ما لذ وطاب من أدعية باسمك، مخاطبه الرب بالنيابة عنك سآلة إياه النعيم والكثير من الإعجابات!

نعم، اشترك في كل هذه التطبيقات، أكتب وأملء الحائط بهذه الأحرف آلية النشر وانتظر الإجابة، الإجابة التي لن تصل ما لم تكن المناشير عامة، فلا أعتقد أن الملائكة في قائمة أصدقاءك بفيسبوك أو تتابعك عبر تويتر، اجعلها عامة لتصلها وتستر عن محتوى سنابشات كي لا تراها وتحسب ضدك – رباه رحمتك!

 

الكاتب: Amjad Badr

Social Innovation & ICT4D Specialist, Scout Leader who blogs and loves travelling. ∉ For faster communication a.shwehdy@jeem.ly

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.