أداب الشاتنج في عصر الهاكنج


حدثنا مولانا ذو الشعر الطويل في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين بعد شهور من الكورونا والميمز أن للشاتنج آداب، لا يفقها إلا من تاب وآب، وحوصلها في بعض الأبيات ناصحا بها أولي الألباب ومن معهم من كل حي وميت، سماها -قدس الله سره- أداب الشاتنج في عصر الهاكنج، لما للاختراق من معاني وللشاتنج من مآسي.

يا من كان رقم هاتفي مسجلا عندك، كما للمكالمات الهاتفية قواعد، للمكالمات عبر الانترنت شروط وضوابط، فاستمعت يا رحمك الله قبل أن يباغتك أحدهم بحظر وللجماعة بسكرينشوت يشارك، لا تتصل مهما كان السبب، لا تتصل مهما كان السبب، لا تتصل مهما كانت السبب، فقط أرسل نصا بفحتوى الاتصال وان كان الامر جللا انتظر من منا معاودة الاتصال لسنا زوجك لنجيبك في الوقت ولنا الحق أن نمتعض كما لها الحق في الفراق!

الاتصال ليلا محرم، والنهار محرم، وفي كل الأوقات محرم، ما لم تبلغ قبلها برسالة، فأنا أكرر درء للمفاسد وتبلغيا لؤولي الألباب، فلا تنسى أنا منا من هواتفهم من تلك الشركة التي يتعطل فيها كل شيء حتى ينتهي اتصالك واعتقنا من ثقل وصلك.

بالقانون، العرف والدين، لكل من حق الاختيار، بين الاجابة على الاتصال أو الانكار، فلا تبالغ في أفعالك، وانتظر حتى نعاود، وان لم نفعل فقد نكون قد نسينا أو تناسينا، فاحفظ بعضا من ماء وجهك ولا تكرر الاتصال إلا للضرورة، لنغلق هذا الباب ومنها نلتفت للشؤون المكتوبة.

الأخلة دائما استثناء، وكلامي هنا للعموم من أهل، أصحاب ومعارف، فحبا في الله أعيروني أنصاتكم ولأحرفي أصغوا وتأملوا، فللرسائل هيئة واضحة، تبدأ بالتحية فالسؤال عن الرعية ملحقة بالموضوع تم الدعوة للاجابة والوداع، فلا ترمونا بصباح خيركم منتظرين منا رد لنتراشق الكلام فيؤخد منا أمر الدقائق ساعات والساعات أيام!

لا ترمونا بجملة ناقصة، فلا مكان للاثارة وسؤال الاهتمام، لا تندهوا علينا بأسماءنا فلسنا في السوق قد لا نراكم بل جميع ما تكتبونا يصلنا والاشعارات لا تفارقنا، فلا داعي للاثارة وسؤال الاهتمام، حيونا، أوجزوا النص، سلونا تم أنتظروا حتى نجيبكم، فإن لم نفعل سهوا أو تعمدا فلا ضير من بعض التذكير.

نعم، لقد تم تشبيكنا وشاءت الأقدار أن نكون على هذه المنصات أصدقاء، هذه تسميتهم هم فلا تؤخدها على محمل الجد، دائما ضع الحدود في ذهنك والأداب في قلبك، فقد تغفر لك قهقه على منشور لكن رسالة غير لائقة في أوقات للأحاب مخصصة ذنب عظيم ولا أعتقد هل تقبل ثوبته، فدعك دائما في السليم ولضوء النهار منتظر للتسليم.

في عصرنا أصبح لكل شيء رمز، فلا بأس من ترميز رسائلك الصوتية قبل ارسالها، ولا ضير من الاستئذان في الأساس، فلا تتوقع من أحد أن يستمع لرسائلك الصوتيه ذونما بلاغ مسبق بفحواها ومحتواها، فدع بين ناصبيك هذا الرمز NSFW واستخدمه مع خلانك قبل أن تسبب لهم الحرج في مكان أعمالهم.

كل هذا يا أخينا المتصفح سبيل، للحفاظ على ماء وجهك وخصوصية المستقبلين، فلكل منا ظرف ما، راعيه يرعاك الله، فلا تكمن ذاما جحود، حاقدا منبوذ، ففيك ما يكفيك وفينا ما يزيد، فانصت على عجل، لا تشارك أي ملف لم تتحقق من مصدره، ولا رابط أتاك في عملية صيد جماعية، فدع عنك هكذا أفخاخ، فلا أحد يريد رؤية سقوط فستان هيفاء ولا رجل خميس.

فحذر يحميك الله فتحمينا معاك، وأعد الأبيات حتى تفهم وشاركها مع من لا يفهم، ليكون أجرك أجران وجميعنا من خلفك في أمان، هذا ما حدثنا عنه مولانا ذو الشعر الطويل، داعيا لكم النصر على من يعديه وسرعة عالية وجيجات وفيرة.

الكاتب: Amjad Badr

Social Innovation & ICT4D Specialist, Scout Leader who blogs and loves travelling. ∉ For faster communication a.shwehdy@jeem.ly

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.