رسائل القيامة


ههه، نعم لقد ضحكت عليك، تعتقد أنها رسائل عن يوم القيامة؟ لا ليست كذلك ولكن أنت هنا الآن أكمل النص لنهايته، أنا أيضا لا أدري أين نهايته، فلنكمله معا، لنحتفل بعيد القيام ونكتب رسائل الختام، فلا شيء لننتظره حتى نبوح ما بداخلنا، فإن لم تنل منا تلك الجائحة القادمة من الصين فستنالنا قذائف وينج لونج القادمة من ذات البلاد، فلا تخف فنهاياتنا دائما قادمة من الشرق!

نعم على أنغام موسيقى هولندية أكتب هذه الكلمات، لا تسألني لماذا هولندية، لكن أعتقد أنني أردت في البداية كتابة ألمانية لكن سبوتفاي اقترح علي قائمة أغاني حفلات هولندية فأعجبني الاقتراح، خاصة مع الأجواء هنا التي تحاكي مخدع آن فرانك بأمستردام، على أضواء الشموع تحاول كتابة رسائها، هاربة من قصف البرابرة بالخارج، في الظلمات بعيدا عن الأنظار!

أوه آن أعتذر عن التشبيه، لكن هذا مفعول شراب روح البطاطس عندما يتقرن بهذه الآنغام، فالحقيقة أن الوضع هنا أكثر سوء، ففي تجوالي يوما بأزقة براغ بأراضي بوهيميا بزمن ما، تفاجئة بمحل عطارة مشرقي، فدخلت أحي صاحبه من نابع الفضول ليرد التحية بابتسامة شامية لطيفة، فبعد جولة تعرف سريعة حاولت أن أفترسه قبل أن يفترسني، فشاركته كما من الحزن بداخلي عما يحدث بسوريا، فابتسم قائلا الأمر عندنا هين، الأمر عندكم عسير، فنحن أعراق وأديان وطوائف من الطبيعي أن نتقاتل، لكن ماذا عنكم ها؟ بيادق يحركونكم لا غير!

لقد كان قاسيا يا آن لكنه قد صدق، الأمر عندنا عسير، فأنت كنت تهربين من النازية، عدوك واضح جلي يؤمن بعرقه الأسمى وفكره يحركه، أما هنا فلا عرق يجمعهم ولا فكر، حقا يحركونهم بأموالهم جاعلين منهم مسوخ يقاتلون ليحكموا مدينة أشباح، ليحكمونا بعد موتنا، فالاستراتيجية ذاتها منذ سنين، قصف فقطع للمياه فالكهرباء، لثأتي الجائحة داعمة لهم في مساعيهم.

سأخاطبك بعزيزتي، فقد زرت بيتك بعد وفاتك، نعم أحب الترحال، التاريخ والطبيعة، الخطة كانت أن أكون قريبا هناك بالشمال هذه الفتره ثم استكمال زيارتي للبحار السبع، لكن لرياح القبلي هنا مشيئة أخرى، ففي غضون أربعة عشر يوما ستنقضي سنتي هذه، سنة مرة مرار الحنظل، نعم فهي السابعة والعشرون، ولا أدري هل تنتهي حقا أم لا فهي سنة فاصلة كما تعلمين!

ههه، لا أدري – الحقيقة – ما الأكثر ايلاما، هل هو تعطل حياة والغاء كل المخططات، أم هي الوحدة؟ – نعم الوحدة بجميع مفاهميها – أم هو مضي الوقت وحيدا؟ لا أدري، فالأزمات كثر هنا ولا أدري أي منها أستخدم كشماعة لمشاعري وما أمر به، هي التي لا تستجيب؟ أم هو الذي يسعى لدمارنا؟ أم هم من لا يأبهون إلا بجمع الأموال ومصالحهم؟ أو أنا من أصنع كل هذا ليجري فقط بداخلي وهو لا يمث للحقيقة بصلة؟ ما الحقيقة؟ هل كتبة بصلة؟ نعم عندما كنت في الصف الأول أحبت معلمتي أن تشكرني على اجتهادي فكتبت أحسنت يا بصل، أزعم أنها قصدت بطل ولكن الألف ضاعت كضياعي.

لا يهم – نلتقي آن.

الكاتب: Amjad Badr

Social Innovation & ICT4D Specialist, Scout Leader who blogs and loves travelling. ∉ For faster communication a.shwehdy@jeem.ly

One thought on “رسائل القيامة”

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.