الذكرى ال27 وأخريات


منذ دخولي عتبة السابعة والعشرين وخروجي منها قريبا للاحتفال بالعام الثامن والعشرين كان السؤال ذاته يراودني، ما السر وراء هذا الرقم، ما السر وراء السنة السابعة والعشرين، هل من رابط حقيقي بين ما حدث لأعضاء النادي أم أنها صدفة؟

كعدمي، في العادة لا أكثرت بالأرقام كثيرا، لكني دائما محب للفردي منها، فقدست الخامسة والعشرين وخصصت لها تدوينة فيما سبق، كما عانيت مع الواحدة والعشرين كثيرا، تلك السنة التي فجأة يقرر الجميع أنك لست أنت مجددا، فباقة النضج تأتي معطوبة، مسؤوليات دون حقوق، سنة لم تغفر لها إلا هذه السابعة والعشرون!

في الحقيقة منذ بدئي في الكتابة عن الذكرى السابعة والعشرين أشهر مضت، لم أعد أعي هل أنا أكتب عن رقم أتممته ابريل الماضي أم هي الفترة من ابريل ذاك حتى ابريل القادم! هل أنا أخطأت؟ لقد نسيت كيف نحسب أعمارنا، فالمنطق أني أتممت السبعة والعشرين وأنا في طريقي لما تليها، وكل ما فيها ضمن الطريق للثامنة والعشرين، اللعنة!

يحتفل الكثرون ويحي أخرون ذكرى ميلادهم، ويضعون رقما، هذا الرقم للدلالة على السنة التي أتموها على قيد الحياة – في العادة – إذا أنا الآن في الثامنة والعشرين وسأحتفل بانهائها والدخول في سنتي التاسعة والعشرين حتى أحتفل بها أبريل السنة القادمة، أوف لقد احرفت التدوينة عن مسارة، لقد ضعت هنا أيضا فلم أعد أدري أي سنة أنا وأي احتفالية ستكون!

لن أخصص هذه التدوينة لما جرى بهذه السنة فحوصلة العام كفيلة بذلك، ولن أخصصها عن السبعة أو الثمانية والعشرين سنة الماضية، انا تناسيت جزء كبيرا منها وأحول تناسي الباقي، وان كان التدوين منافي لهذا، فما يكتب على الشبكة لا يمكن ازالته! الاشكال في التدوين عندما تبدأ في الفكرة في شهر ما وتحاول اتمام الكتابه بعد عدة أشهر، أنا لا أتذكر سوى العنوان!

الذكرى السابعة والعشرين، الثامنة والعشرين، لا أحد يهتم، أنا أيضا لم أعد أهتم، فمن الظاهر أن الاهتمام لا يغني من الجوع ولا يدفء عند البرد، إلا أن هذه الفترة وان أحببت الرقم الفردي لأسميها السابعة والعشرين، من أكثر السنين مصيرية، فهي صفعة الحياة الثانية، أنا على عتبة الثلاثينات، فما أنت بفاعل؟

بهذه الذكرى يقف كثيرون ليتأملون ما مضى وما سيمضي، ما بنوا وكيف يمكن استكمال البناء، يتفقدون وجود العائلة ومن تبقى من الأصدقاء، الحساب البنكي وباقي الأصول التابثة وغير التابثة، الحب، ففي هذه المرحلة يسدل الستار على مشهد لتخطيط، بناء الأسس والقاعدة، ليكون ما بعدها سوى استمرارية في البناء، بعض التعديلات، فتح هنا واتسكير هناك واتمام الهيكل، لتكون المراحل بعده فقط التشطيب والاستمتاع!

العجلة في تسارع، ونحن في مكاننا، الوقت لا يقف ونحن قد وقفنا هنا منذ عشر سنوات، لا مواكبة لشيء، لدرجة أن احداهن بيضاء متفرنسة استغربت عندما علم أن عندنا شركة استضافة محلية، واو، لقد ألمتني كثيرا، نعم فنحن هنا لكن سنين كثيرة للخلف، لا أدري لماذا أواصل الكتابة، ماذا أريد من مواصلتها ونشر هذه التدوينة، أعتقد فقط لنشرها.

أحدهم مرة قال لاحتراف شيء استمر في تكراره إلى أن يصبح جزء منك، نعم كما أصبحت مشاهد الدماء والدمار، فهذه التدوينة تكتب في الظلام هنا على أنغام القصف العشوائي، من شركاءنا في الوطن من أبناء هذه الأمة، الأمة التي اختطفها القائد عندما كان في السابعة والعشرين من العمر، هو ورفاقه، نعم لأي انجاز حقيقة لا بد من الرفقة، هكذا كان محمد، المسيح وحتى جورج واشنطن، رفاق؟ لا وفاق! هئ.

الكاتب: Amjad Badr

Social Innovation & ICT4D Specialist, Scout Leader who blogs and loves travelling. ∉ For faster communication a.shwehdy@jeem.ly

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.