الوطن؟ أنا لا أراك

وطني حبيبي وطني الأكبر يوم ورا يوم أحلام بتكبر! نعم هكذا تغنى عبدالحليم وكثيرون غيره للوطن، الوطن الذين دعينا للقتال والتضحية لأجله، لتقيمه على مصالحنا، الوطن الذي لم يتركوا وصفا بهيا لوصفه، والضد لأعداءه دونما وصف لحقيقته، حدوده، واقعيته. متابعة القراءة “الوطن؟ أنا لا أراك”

السبيل إلى المليون الأول

دائما ما كان هذا السؤال يراودني وأقراني في مراحل الدراسة الأولى، كيف يمكن أن يصبح أحدنا مليونيرا ليترك كل مسائل الرياضيات وأشعار المتنبي خلفه بعيدا ويستمتع بانفاق هذه القيمة هو وأحفاده من بعده، سؤال لن تجد له قيمة عند الخروج من تلك الفقاعة للواقع، فأصحاب الملايين هنا ليس نحن، ناهيك عن أن المليون لا قيمة حقيقية له وسينتهي قبل أن ترى أبناءك لا أحفادك! متابعة القراءة “السبيل إلى المليون الأول”

البطل – اعتراف

مع كل ما يمر به العالم اليوم من تغيرات في كافة المبادئ والقيم التي ترعرنا عليها في تحول صادم من ايمان الشيوعية بضرورة العولمة والحرية، إلى هروب أصحاب الآخيرة إلى نفق الشعبوية الضيق، توازيا بما تمر به الأرض التي اقطنها و شعبها من صراعات وغزو ماسخ لها ولثقافتها وكل ما هو جميل في هذه الحياة، صراعات أصبحنا وأحب الكثير منا أن يكون ضحية لها ووقودها في أحيان أخرى، تمر كلها لتنصهر في جرعة من الكئابة والسوداوية مع كم الخسائر المعنوية والمادية والفقدان لتأخد مكانها مباشرة عبر الوليد لتولد الظلام والعتمه وتفقدنا الآمل فلا غدا أفضل من أمس أمسيناه ليكون الأذى هو الحل في أغلب الحالات؛ حتى يظهر البطل.

متابعة القراءة “البطل – اعتراف”

حتمية الإنفصال

انفصال! فصل يفصل انفصال ومصدرها انفصل، تلك الكلمة التي لو ذكرتها هنا بليبيا فورا اتهمت بالخيانة والتآمر على الوطن وصاحب أجندة ماسونية خفية محملين الكلمة أكثر مما تستطيع، فليس الإنفصال سوى فصل شيء عن آخر أي انحل عنه وتباعد، كيفما نفصل السائل عن الذهن لنتحصل على السمن مثلا ونفصل الخبث عن الحديد الزهر لنتحصل على ذاك الحديد الصلب، وغيرها من العمليات الإنفصالية التي تشكل جزءا رئيسا من حياتنا اليوم أعجبنا بها أم لا كفصل الإناث عن الذكور سدا للذرائع أو فصل الطالب المشاغب عن الدراسة لما فعل من كبائر.

الإنفصال أمر طبيعي، فالكل ينفصل هنا ينشطر أو ينحل، المجرة بعد الإنفجار، القارات على مر السنين، الخلايا الحية وتلك حتى الميتة فكلها في طريقها إلى الإنحلال تنفصل وتتحد فتنفصل بناء على معطيات وأحداث إما خارجية كانت أو داخلية واضعين العامل الزمني في الحسبان بكل حال على جميع الأصعدة الذرية كانت وحتى المرئية فالتناظر سر من أسرار الطبيعة الأم.

ليبيا الدولة الوليدة بخمسينات القرن الماضي بقرار أممي ليست استثناءا فهي أرض يسكنها بشر ولا مهرب لها ولهم من قوانين الطبيعة وسننها، لم يفكر بها أحد بأنها دولة واحدة باسم واحد قط قبل اهتمام الإيطاليين باستعمارها فهم من اعتبرها كذلك احيوا لها اسما يعكس تاريخهما المشترك تسهيلا لحملتها وتمهيدا لها لا غير، فاتحدت ليبيا وكانت ايطالية لما يخدم مصالح القوات الإيطالية.

كل هذا قد يعتبر هرطقات، أماني أو يصنف تحت غيرها من التسميات ولكن لا ننسى ما كان يقوله دائما الوحدويون العروبين: الوحدة العربية ضرورة حتمية، مات العروبيون وكفر الوحدويون ولم يتحدوا بل تشردموا وانفصلوا، وعلى هذا القياس لنقس!

الإنفصال، وصال فعند الإنفصال يتعرف الشخص على ذاته ويعمل لتحقيقها بعيدا عن الاتكال، كالهيثم عندم تفطمهم أمه العُقاب وتفصله ينطلق سائر في المساء سعيا للاستقلالية التامة، غير مكثرتين بأي عواقب قد تحصل، فهذه هي الطبيعة وقوانينها، فلا ديمومة هنا.

الإنسان كغيره من أبناء عمومته بمملكة الحيوان، ينفصل كذلك، ينفصل عندما يسعى لتحقيق ذاته وتكوين مملكته الصغيرة، ينفصل عند الزواج فلا يمكن أن يقطن مع عائلته السابقة منعا للاحراج، ينفصل ليستقل، يعمل ويأكل، فإن لم يعمل لن يأكل، ولن يكون ويكون إلا عالة لا معنى لوجوده ولا فائدة، بل صداع والمزيد من الصداع والصداع مش باهي.

حررت بأبريل 21، 2017.

وتوا وين تخدم انت يا أمجد؟

هههه ما نعرفش ليش بعد تخرجت كبدت ع القسم وبديت كل شوية نديرله في زيارة – ما تصدقوش واجد كلها خدمة بس المجرم بطبيعته ديما يحوم على مكان المجريمة – الجريمة الي هيا قراية الجامعة في ليبيا بيش ما يريحش فكركم لبعيد -المهم مع كل زيارة للقسم أو الجامعة نتلاقى مع لفيف من أعضاء هيئة التدريس الي درسنا درس مليح وعلمونا مهارات حياتية جميلة جدا والي أهمها دائما وأبدا هو: هاو تو سيرفايف – كيف تنجو بالعربي يعني!

بعد كل لقاء وكيف حالك وشن مداير وكيف الصحة وكيف حال العائلة الكريمة وكيف حال كريمة وشن جديدكم وكيف حال القسم وكيف حال العملية التعليمية وشن جو الطلبة الجديد وكيف حنا كنا أحسن منهم وكيف هما زمان جيلهم أحسن منا وكيف الإنسان الحجري أحسن واحد في الدنيا نصلو إلى السؤال الأهم: وتوا وين تخدم انت يا أمجد؟

وتوا وين تخدم انت يا أمجد؟

يتكرر السؤال في فنثوثانيات بسيطة في بالي بسرعة تتجاوز سرعة سيارة متجهة من النقطة أ إلى النقطة ب بعجلة تسارعية مقدارها حاجة متر على ثانية تربيع ليتردد صدى اسطدامها مع خانات ذاكرتي الدراسية الفارغة وفقا لقانون زاوية الشعاع الساقط تساوي زاوية الشعاع المنعكس بمعامل امتصاصية تؤول إلى الصفر لتنتهي هذه الفنثونات لأعود إلى الواقع مجددا منصدما متسائلا لفنثونات أخرى كيف أستاذنا يسأل سؤال زي هذا؟

كيف يسأله وهو عارف أنه الي يتخرج من القسم طول ياخدوه شركات الإتصالات معاهم موظف ويخلصو فيه ثلاثلاف دينار ليبي لا غير خاطيها يكلموه ثلاث شركات خاصة بيش يخدم معاهم استشاري في مجال المايكروكنترولر وشركة رابعة بيش يفيذهم باستشاراته على كيفية نشوء الذرة وخواصها في حالات التشحيط والتمغيط وخاطي شركات النفط الي تجري وراه والشركات الدولية الي تبي رضاه إيييييه بالله يا دكتور كيف نسيت هذا كله ت احنا خريجي الهندسة ع سن ورمح!

ومع الكيفات هذه كلها سكتت لبرهة من الزمن نفكر في شن ممكن يكون الجواب، هل نصدمه ونقوله كساد وبطاله، وإلا نقعد سنة نشرحله شن يعني منظمة غير ربحية وكيف الخدمة وهكي وإلا نمشيها خت فت ونقوله على اسم آخر جهة واخدين منها منحة ونقوله نخدم معاهم؟ لالا أسهل شيء نقوله أهو الحمد لله ماشية! به كان عنكش شن الحمد لله شن نقوله؟ اشكح استيقظ يا أمجد عد للواقع الدكتور يراجي في اجابه!

أه دكتور ماشيه الحمد لله هلبه مواضيع هنا وغادي، شن ما نحصلوش موضوع يمين يسار؟ عيب عاد ولادك نهنوك! هوك هوك هوك!

تنويه للسادة أعضاء هيئة التدريس بالقسم وغيرهم، قسمنا سقع ومليح بكل واستفدت منه أنا شخصيا ومليح جدا وليه شنة ورنة وحتى صنه، حاجه توووحفة والله فما تزعلوش وما تاخدوش على خاطركم وشكرن!

ماذا يعني أن أكون نباتيا !

هههه في بادء الأمر كغيرها من التدوينات بدأت في البحث عن اسم للتدوينة فور حبكها في مخيلتي فلم أجد خيرا تسمية توضح ما يعني بأن يكون الشخص نبتيا ، فكانت البداية: بماذا يعني أن تكون نباتيا في العالم الثالث؟ فتذكرت أنه لم نبقى من ضمن العالم الثالث الذي يسعى للتطور فقد وقفت عجلة التطور هنا من زمان بعيد فقلت لما لا تكون: ماذا يعني أن تكون نباتيا في العالم العربي؟ – العالم هنا كونه لا وطنا عربيا بالعموم في هذا الكوكب – ولكن لم تطاوعني نفسي بعد هذه السنين من مكافحة العروبة والقومجية أنسب نفسي وغيري من لا العرب إلى عرب لا ينسبون أنفسهم إلينا فقلت لما لا أصغر الدائر وتكون: ماذا يعني أن تكون نباتيا في ليبيا؟ لوهلة أعجبني العنوان حتى آتى شاهد العقل ليتسائل هل تقصد أتباع الكرامة أم أتباع القذافي؟ لا أكيد تتكلم عن أتباع المفتي يا علماني يا فاسق خسئت! فكان مكان وبعيدنا عن ما قد يكون كان كان الإسم كما كان! المزيد..