السفنز ورحلة الوصول !

الصدمة !

تلك اللحظة عندما تتمشى في ازقة احدى الشوارع الأوروبية مع احدى أبناء تلك المدينة يحدثك عن تاريخهم وانجازاتهم ثم يعرج على مطبخهم وأكلهم الشعبي فيبدأ بالتكلم بشغف عن احدى أهم وجباتهم المحلية يصفها طعما ولون ولا يقف بل يزيد بذكر الوصفة ويأخذك من يدك ليوريك إحداها فيتوقف القلب عن النبض ، الجسد عن الحركة ويتجمد العالم من حواليك من وهل الصدمة ، إنه السفنز !

في لحظة مر شريط حياتي بأكمله أمامي ، كل ذكرياتي مع السفنز ! في صباح الشتاء على مائدة الإفطار برمضان تلك البيضة الرائبة ومحاولة لملمت العسل من أطراف السفنزة خوفا منه ومن التوبيخ ! ياه إنه السفنز يا ويحهم قد كذبوا علينا السفنز ليس حصرا علينا ، السفنز لم يكن سفنزنا هنا بل كغيره مما أتينا به من هناك من ملبس ومأكل ياه سنان باشا ماذا كان سيفعل الليبيون من غيرنا !

متابعة القراءة “السفنز ورحلة الوصول !”

Advertisements

بريدك الخاص

بعد تدونتي الأخيرة عن اشتراكي في خدمة الصندوق البريدي بشركة بريد ليبيا نهمرت علي الرسائل جلها مستفسر عن كيفية انشاء هذا الصندوق وما هي شروط وتكاليف وضمانات الخدمة، فأردت أن أشاركم ما عندي بالخصوص اليوم.  البقية..

كيفية تحضير الأرز

بالعامي ؟ يلا عادي : الكثير يعاني الغربة ، هههه هذا غير بالعامي ! المهم ناس واجده فجأه تلقا في روحها بروحها ، صار ظرف مافيش من يطيب الغدي سافر لقي روحه عايش بروحه الحصيله أنه جيعان وما فيش من يطيبله الغدي ، وفاد من السندوتشات وايكال السوق . البقية..

تزكية ونفاق

من أشد الجماعات نفاقا في نظري هي تلك التي تحلل لنفسها ماتحرمه عليك فتجدها لا تنفك وهي تحرم وتضيق على الناس في حين تفتح كل الأبواب لأنفسها بدواعي كثيرة من أبرزها : نحن الأفضل , نحن الأقرب , نحن الأنجى ! يزكّون أنفسهم , أنفسهم فقط . هذه الأيام قد تصادف العديد من تلك  الجماعات , جماعة كانت أم فرادى منتمين , تصادفهم تصدمك أهمالهم وتبعدك عنهم أكثر وعن ما يؤمنون .

في مساء أحدى الأيام راسلني صديق مصدوم من فعل آخر ينتمي لاحدى تلك الجماعات ذات الطابع الديني , راسلني مخبرا اياي عن ما حدث صباحا , كيف كان هو واياه فصادف فتاة قامت بمد يدها للمصافحة اعتذر صديقي وسارع الآخر بالمصافحة , فعندما سأله أجابه بأنه نيته صافية على عكس غيره وأنه لا بئس من مصافحتها مادامت تلك المصافحة تخدم مصالحه ومصالح جماعته , وياما أنكر عليا مصافحة النساء .

آخر وكثيرون على شاكلته مما يحرمون على العوام – كما يسمون – التواصل مع النساء ويمنعون أي نوع من أنواع العلاقات بين العوام الشباب مع قريناتهم مهما كانت علاقات احترافية في العمل أو حتى الدراسة , ولكن حينما يصل الأمر له , تجده يتواصل ويحب أيضا وينفرد بمن يحب في لقاءاته الواقعية أو الافتراضية , وعند السؤال والاستفسار يجيبك بأن نيته صافية وسوف يستمر معها ان شاء الله وان لم يشئ فذاك ام كتب في ذاك الكتاب , وعند محاولتك مقارنة وضعك مع وضعه فلن سيمح لك , فكيف للعوام أن يحتسبوا أنفسهم أو يقارنوها مع الخواص !

ياه وغيرها من المواقف التي يزكون فيها أنفسهم ويبررون أفعالهم بدواعي واهيه كونهم الناجين الوحيدين في أحيان وأخرى أن الغاية تبرر الوسيلة , فتجده يبرر تقصيره عن العمل لأن المقابل المالي لا يكفي جهده وان نص عقد العمل على ذلك , وآخر يبرر غشه في الامتحان لا لشيء الا أن المنهج قديم أو انها علوم دنياوية فاسدة ولا فائدة منها وغير ذلك الكثير . فلا تدري ما هدفهم من هذا جذبك إلى جماعاتهم المنافقة التي تحلل لأعضاءها وتحرم على الآخرين أم تسعى بمنهجيه إلى ابعادك عن ما يؤمنون وينافقون !


الموضوع كبير ومش شويه , بس أهو هذه تدوينه لهكي وخلاص مع التدريب متاع الهكي وخلاص من أجل احترف الكتابه الهكي وخلاصية ! وسلمتم .

السنة النبوية بين الدس والتحريف !

من مدة ليست ببعيدة وقع بالصدفة كتاب للمستشار المصري : أحمد ماهر تحت عنوان السنة النبوية بين الدس والتحريف , اجتذبني فقمت بتحميله وقراءته وانهاءه – لما فيه – في يومين .

بدأ الكتاب ما نشر بمقدمة يدافع فيها عن الإسلام وعن رسوله -ﷺ- داعيا الجميع للعودة للدين السماوي والإبتعاد عن هذا الدين الأرضي المنتشر في هذا الزمان باسم الإسلام , واصفا ما فعله وسيأتي في كتابه بأنه واجب .

تخلل الكتاب العديد من الدلائل القرآنية , العقلية والعاطفية التي تدعم اطروحته التي بناها على فساد وظلالة ما آتى به البخاري في صحيحه ومناقضته للقرآن الكريم وهالة القداسة المحيطة بالرسول -ﷺ- , بل تعمد البخاري اهانة شخص الرسول -ﷺ- وأصحابه ! ناهيك عن الكثير من التناقضات التي ناقض بها البخاري نفسه في الصحيح المنسوب اليه . كما أوضح الكاتب الفرق بين السنة النقلية والقولية وتداعيتهما اليوم , وأسهب في وضع اجابات للعديد من الأسئلة التي قد يرددها البعض -دون معرفة- للرد على ما أتى في كتابه أو بعض من أفكاره .

تعرض الكاتب لأكثر من اطروح مختلفة ففي أحيان يتهم البخاري بالفساد والظلاله وفي أخرى يوضح أنه لا صلة لصحيح البخاري المعروف عندنا اليوم بزمن البخاري والبخاري نفسه .
أما بخصوص الكتاب – في نظري – يعيبه بعض التكرارية والرتابة في النص , لكن أكثر ما لفت انتباهي تركيزه على المراجع , فلم يغفل فقرة بدون مرجع .

البعض هنا قد يستنكر علي قراءة الكتاب أو التدوين عنه وقد يأتني آخرين بفتاوي تكفر الكاتب ! أنا هنا لا يهمني الكتاب بقدر اهتمامي بما أتى به وفهرسه تحت العديد من المراجع المقدسة في كثيرها . بحث الحقيقة عن رد على ما كتب قبل التدوين هنا ولكن لم أجد فأطالب أصحاب العلاقة برد يوضحون فيه ما أتى رد مقترن بالقرآن والعقل , فالنظرية -علميا- صالحة ما لم تدحض !

ولد السوق !

بعيدا عن السوق في حد ذاثه واختلاف مواقعه وأغراضه , من سوق للخرفان وآخر للخضروات وحتى للهوا , دائما ما يكون السوق عامرا بأهل السوق ولهم بالطبيعة أبناء لقطاء كانوا أم لا فهم أولا وأخيرا تربوا فيه وكانوا أولادا للسوق !

هذا يا سيدي بن سيد في زمان من الأزمان كان في البلاد سوق وأهله استردفو وصار منهم , وكعادة أي مكان هناك أكثر من سوق في الأنحاء , فأصبح أبناء السوق الرديف سادة بين عصاء وضحاها – عكسا لما عهدناه – طغوا وتجبروا وبدّلوا الطيمغرافيا وأخواتها ولم يكن لهم أحد في المرصاد !

المهم يمر وقت يجي وقت واحد ركب الموجه ووين ما يميشي يعلي صوته ويقول أنا ولد السوق , الناس مسكين يحسابوه من السوق الرديف يمشوله في أموره مره وثنين وثلاث ! وكل ما تعارك يسمي في اسم كم شيخ ع كم صايع مستشيخ من السوق المستردف وتنحل له كل الأمور !

مر الوقت من جديد وجا وقت بعده فجأه طاح في مشكله , وكالعادة يحساب روحه حينتصر بالكلمة السحرية ” انا ولد السوق ” لكن المرة هذه طيحه ربي وين ما استراح ! ثنين من أولاد السوق المستردف , قاللهم أنا ولد السوق شدوه قالوله لا ! طاحوا فيه ضرب وتشلبيخ اعترف من وين انت ؟ في النهاية طلع ولد سوق صح ! بس سوق الإبل مش سوق السعي ! الخميس مش الجمعة .


القصة مستوحاة من واقعة حقيقية .
تدوينة باللغة المحكية ضمن مبادرتي بالتدوينة باللهجة الليبية .