آمين !

0

دعا وعندما أتم , – كالعادة – عاليا متغنين بأصوات متفارقة صاحوا : آمين !

1

آمين تلك الكلمة السحرية ذات الأصول السريانية ومنهم من يقول المصرية القديمة , تداولتها الألسن حتى استخدمها العرب أخيرا كباقي أبناء عمومتهم من أصول كنعانية , حتى أصبحت عند المسلمين كلمة السر للإستجابة والمغفره حسب ما نقل في صحيح البخاري عن رسول الإسلام – عليه الصلاة و السلام – إذ توافقت مع قول الملائكة عند الإنتهاء من فاتحة الكتاب ” الفاتحة ” .

2

كل جمعة هناك ساعة استجابه , لا ينفك إمامنا و غيره على هذه الأرض تذكير المصلين بها , فيدعون أن تكون تلك الساعة ساعتهم لتُستاجب أدعيتهم ! أدعية كثيرة هي , يتصدرها البكاء و تنتهي بطلب النصر على الأعداء , على مدى الأربع والعشرين ساعة أينما صدح أذان و أقيمت صلاة .

3

لا يكلفون أنفسهم غير كلمة يقولونها كي تتحقق أمانيهم , فبعد ذاك البكاء والإستجداء يطلبون أن يُنصرو ويهلك الأعداء , لا بعمل ولا أي حراك فقط بقولهم ” آمين ” يُهلكهم المُجيب من عنده كما فعل مع الأحزاب المجتمعين يوما ما ! إتكالية ما بعدها إلتكالية , تكاسلوا وناموا عبدوا الحسان , لا عمل لا حراك , حتى عن الأخد بالأسباب تخلوا , فلم يستطيعوا حتى الدعاء بنُصرتهم ومدهم بالعزيمه أو الحيله فقط وبكل بلادة طلبو النصر كاملا متكاملا من عنده – من الألف إلى الياء !

4

إلى متى , هذا سؤالنا ! وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين – آمين آمين !

مخطوط مجهول الكاتب لسورة الفاتحة تظهر به كلمة «آمين» مطموسة.
مخطوط مجهول الكاتب لسورة الفاتحة تظهر به كلمة «آمين» مطموسة.

الجرذ 440 .. 4

هذا ما تذكرت ..
سلسلة لبعض الأحداث المنفصله المتواصله , كثير منها لا يحتاج السرد أصلا !

#440

مرّت الثواني كالساعات والدقائق كالأيام , ساعتي أخدت مني ! لقد كانت هدية من فرنسا أتاني بها ابي منذ زمن . تفحصت السرداب جيدا فوجد مقابس كهرباء محطمة , أسلاك كهرباء عارية , حينها استغربت !
استغربت سبب نزعهم خيطان حذائي وقميصي ! قالو لي كي لا تفعل بنفسك مكروها ! ضحكت أكثر فأي مكروه يمكن أن يكون أكثر من صدمة كهربائية !

فجأه تقرر ترحيلنا ! إلى اين لا ندري , بعض الإشاعات مفادها الإفراج وأخرى الإعدام وما بينهما كان الترحيل لسجن أخر , فقد ضاقت جدران هذا المبنى من المعتقلين .
أينما ترمي أنظارك تجدهم طوابير أيدي للخلف ووجوه للحائط , كتان أخضر يعمي الأبصار وتل ربط* يشل حركة الأيدي , بجميع الوضعيات كانو , فروجا أو كنتاكي وتسميات أخرى لم تسعفني مخيلتي لتوصيفها !

بعد تسجيل أسماءنا في قوائم المرحلين , وجرجرتنا إلى خارج المبنى حيث كانت في إنتظارنا تلك السيارات ذات الصناديق الحديدية المخصصة لنقل المعتقلين , لم تكن في الحقيقة تسع أكثر من ستة جالسين على كل طرف لكن بقدرة قادر سعتني أنا أخر الراكبين وكنت السابع والثلاثين !

__________________________

* نوع من أسلاك الحديد يستخدم في ربط معدات البناء .

أول مداخله ..

على تمام الساعة 1:00 بعد منتصف النهار أتتني تلك المكالمة , يوم الثلاثاء التاسع عشر من هذا الشهر ! لازلت حينها من سكرات النوم أعاني مع عصيان فرض علينا بالقوة في الجامعة . رقم بمفتاح دولي 33 , لم أشئ الرد في البداية لكن تفكرت أن أبي قد سافر لأوربا البارحه وقد يكون هو , فأجبت .

كان صوتا ملائكيا , عرفتني عن نفسها , ريتا لكنها ليست ريتا الخوري , كانت احدى أعضاء فريق برنامج رتويت احدى برامج معشوقتي إذاعة مونتي كارلو الدولية , شرحت لي ميكانيزم التسجيل ذكرتني بسؤال الحلقة واعطتني اشارة البدء !

لم أعرف بما أبدأ ! كنت مُفركسا , لم أجمع أفكاري , لم أحدد آلية الحديث ! اللهجه ليبيه مغاربية كما أفضل أم عربية كي أفهم ! ومن الفركسه أيضا نسيت التعريف بإسم من أنا من أي مكان أتحدث ! تكلمت وأحسست أنني أهرطق وحدي ثم التزمت الصمت فحدثني , شكرتني وأوضحت أن البرنامج ليس سوى 7 دقائق وستحاول أن تكون مداخلتي احدى المداخلات المختارة . حينها أيقنت أني لم أفلح أنتكست قليلا وضحكت وقلبت الصفحه .

بعد أيام وأنا اتصفح موقع الإذاعة وأستمع لبثها المباشر وجدة تسجيلا للحلقة ! سمعته بمشقة مع سرعة الإنترنت الرهيبة في بلادي حتى تمكنت اليوم من انهاء الحلقة وأستمع لأول مداخلة لي في إذاعة مسموعة دولية , شعور كان مختلطا لم افلح في تصنيفه , كل هذا كان بعد طرح سؤال عابر عبر صفحة على الفيس بوك , شكرا ريتا تربيع .

للإستماع للحلقة : لهذه الأسباب نمسح تغريداتنا .

الجرذ 440 .. 3

هذا ما تذكرت ..
سلسلة لبعض الأحداث المنفصله المتواصله , كثير منها لا يحتاج السرد أصلا !

#440

لم أصغي له , تم جرجرتنا وصفنا في الممر , يدخل الشخص يخرج برقم يحمله على صدره ! يبتسم ويعيد الكره  بوضعية أخرى . تخرج بيدين زرقاوين – تم فتح الملف – ! معضلة التبصيم والعشر مربعات , لكل منها اصبع , في كل جولة عليك اعادة المرور على الحباره . وتم اعادتنا إلى السرداب .

السرداب بغرفة وصالة كبيرة تحت المنبى مباشره , لم أعتقد أنه شيله* في البداية واللازلت لا أعتقد ذلك , فقط الحاجة من حوّرته إلى شيله حينها , كانت الصلاة في أوقاتها – لما لا ! وأغلبهم كان يتجاوز الخمسين .

غرفتنا كانت على العكس , أكبرهم لا يتجاوز الأربعين سنة مع وجود طفل لم يبلغ الثالثة عشر , لم نجد خيرا من الحديث عن أنفسنا ومجريات الاعتقال لتمرير الثواني , الدقائق – الساعات .

لم يكن هناك سوى شباك مشبّك بالحديد لا يتجاوز عرضه الشبران يسرب السقيع لتلك الأجساد الهزيله وللتفريق بين الليل والنهار وما أسعد ليالينا !

الجرذ 440 .. 2

هذا ما تذكرت ..
سلسلة لبعض الأحداث المنفصله المتواصله , كثير منها لا يحتاج السرد أصلا !

#440

لم أدري من أين أتتني كل تلك الشجاعة , أهي ربانية أم نابعة من يقين أني لن أهزم ؟ أستحي في كثير من الأحيان ذكر تلك المواقف , فأغلب من يسمعها يتهمني بالكذب أو محاولة رسم بطولة واهمية , لكن الواقع غير ذلك بكثير . أنا نفسي لم أدري من أين اتت ولما أحدثهم بها أساسا ! لا أدري .

لم ثؤتر من تهديداتهم كثيرا ! كنت واتقا , لم تؤلمني صفعاتهم بقدر ما آلمني ما يعتصر بلدي , الكثير من الهمهمات كانت تجول بخاطري لكن لم أكثر لما يحدث حولي كثيرا ! + –

اتى فجئه بعد تلك الجلده , قام بتفتيشي , أخد سماعات الهاتف وتحسس الجيب فوجد ذاك السكين ! متعدد الأغراض لا يقتل نمله , أخده وقال لا تخبرهم عليه ” سادك الي عندك ” , في تلك اللحظه أحسست أنني لست وحدي فهناك من يسخرهم المولى للمساعده , حقيقه بتلك الفعله انقضني من ويلات خفيه لم أعلمها حينها , شكرا أيا كنت ..

حكاية صُبع ..

حكاية صُبع *

الحاله 0

الصراع

3 1

المنتصر الخاسر

4

الظهور المفاجئ

6

الضحك على البهاليل

5

خنع الصبع

7

الـــــــ. بصورته الجديده

8

الضغط من جديد

9

أطراف الضغط

10

المفترض

11 (1)

الواقع المرير

12

المكسّد

  • taken by GT .

الجرذ 440 .. 1

هذا ما تذكرت ..
سلسلة لبعض الأحداث المنفصله المتواصله , كثير منها لا يحتاج السرد أصلا !

#440

1- مشاهدة قناتي الجزيرة والعربية .
2- التواصل والإتصال بقناة الجزيرة .
3- تملك فيس بوك .
4- تستخدم الفيس بوك في مناشط مشبوهه .
5- منسق عمليات طرابلس .
6- التواصل مع الجرذان من خارج طرابس .
7- القيام بالكتابة على جدران الساحة الخضراء كتابات مضمونها أن المتوجدين بها يهود .