السنة النبوية بين الدس والتحريف !

من مدة ليست ببعيدة وقع بالصدفة كتاب للمستشار المصري : أحمد ماهر تحت عنوان السنة النبوية بين الدس والتحريف , اجتذبني فقمت بتحميله وقراءته وانهاءه – لما فيه – في يومين .

بدأ الكتاب ما نشر بمقدمة يدافع فيها عن الإسلام وعن رسوله -ﷺ- داعيا الجميع للعودة للدين السماوي والإبتعاد عن هذا الدين الأرضي المنتشر في هذا الزمان باسم الإسلام , واصفا ما فعله وسيأتي في كتابه بأنه واجب .

تخلل الكتاب العديد من الدلائل القرآنية , العقلية والعاطفية التي تدعم اطروحته التي بناها على فساد وظلالة ما آتى به البخاري في صحيحه ومناقضته للقرآن الكريم وهالة القداسة المحيطة بالرسول -ﷺ- , بل تعمد البخاري اهانة شخص الرسول -ﷺ- وأصحابه ! ناهيك عن الكثير من التناقضات التي ناقض بها البخاري نفسه في الصحيح المنسوب اليه . كما أوضح الكاتب الفرق بين السنة النقلية والقولية وتداعيتهما اليوم , وأسهب في وضع اجابات للعديد من الأسئلة التي قد يرددها البعض -دون معرفة- للرد على ما أتى في كتابه أو بعض من أفكاره .

تعرض الكاتب لأكثر من اطروح مختلفة ففي أحيان يتهم البخاري بالفساد والظلاله وفي أخرى يوضح أنه لا صلة لصحيح البخاري المعروف عندنا اليوم بزمن البخاري والبخاري نفسه .
أما بخصوص الكتاب – في نظري – يعيبه بعض التكرارية والرتابة في النص , لكن أكثر ما لفت انتباهي تركيزه على المراجع , فلم يغفل فقرة بدون مرجع .

البعض هنا قد يستنكر علي قراءة الكتاب أو التدوين عنه وقد يأتني آخرين بفتاوي تكفر الكاتب ! أنا هنا لا يهمني الكتاب بقدر اهتمامي بما أتى به وفهرسه تحت العديد من المراجع المقدسة في كثيرها . بحث الحقيقة عن رد على ما كتب قبل التدوين هنا ولكن لم أجد فأطالب أصحاب العلاقة برد يوضحون فيه ما أتى رد مقترن بالقرآن والعقل , فالنظرية -علميا- صالحة ما لم تدحض !

الإعلانات