الشريعة البلدية !

استوقفني تهكم أحد الأصدقاء على أحد مرشحي انتخابات المجالس البلدية باحدى البلديات شرق العاصمة المركوأبدية* عندما قال : ان تطبيق الشريعة تتصدر الخطه الانتخابية للمتشرح الشيخ فلان ! الشريعة البلدية !

لوهلة وأنا أتدارس الموضوع مع ما تبقى من عقلي تخيلت ماذا لو نجح هذا المترشح في الفوز بإنتخابات مجلس بلديته , فهل سنراه يعد العده لنشر الشريعة البلدية في باقي البلديات المجاورة ؟ يجهز الجيوش من الشرق ليهاجم المتحصنين بالغرب ! يسبي نساءهم ويستعبد رجالهم ويرجعهم لحضيرة الشريعة ! ومن ينكر ذلك يدفع الجزية فبهذا تزداد موارد البلدية الشرقية وتبدأ في مشاريع التنمية الشريعية المستدامة !

اللعنة ! المناداة بتطبيق الشريعة على مستوى بلديات دون أخرى كذلك اختلاف منهجية الدعاية بين بلديات العاصمة المركوأبدية يظهر للعيان حجم الفجوة التي تعانيها العاصمة من شرقها إلى غربها , ثقافية , علمية كانت أو حتى اجتماعية .

اللعنة تحلّ عندما تلاحظ التفاوت الرهيب في برامج المترشحين , فمنهم لا يعي مهيّة عمله وارتفاع سقفه – كالمنادي بالشريعة البلدية هذا – وغيرهم من من  يريدون فتح أبواب أو غلق أخرى ! مع هذا كله هل حقا سنستفيذ من هكذا مجالس لا تعرف لماذا حقا انتخبت ! س : سؤال !

* المركوأبدية : المركزية الأبدية. ** تم نشر هذه التدوينة على منصة مدونات ليبية.