كريات الدم الزرقاء

منذ القدم كانت الأمراض وكان الإنسان يكافحها ما استطاع ، تطور الإنسان وتطورت هي معها فأصبحت أقوى حتى من الإنسان وجهاز مناعته من غدد وكريات دم بيضاء ، فأصبح لا بد من تدخل داعم لهذا الجهاز للمساهمة في حمايته والدفاع عنه .

الأمراض – بأنواعها – تتطور ، أجسادنا – بأنواعها – تضعف ، فلا ينفع مع المرض لا غدد دفاعية ولا كرات الدم بيضاء مقاومة ، فالمقاومة الداخلية وحدها لم تعد تكفي لمكافحة ومقاومة هذا المرض – الغزو الخارجي !

انتشر المرض تكاثر بسرعة بدون ضابط ، أتلف نسيج الجسد وسلمه وتناغمه ، يعرضه لخطر الموت في أي لحظه ، ما لم يتم التدخل لمقاومته ومكافحته ، فالمرض قد دمر كافة الدفاعات الداخلية ، فلا مقاومة تذكر ، الجسد محتل ولن يتعفى وحده بل سينتهي به المطاف ميتا دون حراك !

كريات الدم البيضاء منهكة ضعيفة لا طاقة لها ، الغدد دمرت وجسد انتهك ، لا حل سوى استئصال الدفاعات المتهالكة واستبدالها بأخرى صالحه، جرعات أخرى من المضادات الخارجية وتغدية الجسد بدماء جديدة غنية بكريات دم بيضاء نشطة مدعومة بتلك الكريات الزرقاء الفاتكة ، فالجسد واحد ولا حل تهاون مع مصابه !

Advertisements

مسودة الدستور الكارثة – الباب الخامس

بعد تدوينتي حول الباب الأول والباب الثاني من مسودة مشروع الدستور المقدم من قبل هيئة الدستور ، هذه تدوينة جديدة أحاول استكمال فيها ما تبقى من هذه الأبواب المهترئة ! الباب الثالث هنا مختص بالسلطة القضائية ولا دراية لي – حقا – بالشؤون القضائية وكذلك الباب الرابع المختص بشؤون المحكمة الدستورية – فلا تعليق ، أما عن البقية : المزيد ..

مسودة الدستور الكارثة

سكت دهرا ونطق كفرا ، هذا حالنا دائما مع كافة اللجان والمسؤولين التابعين للدولة بكيانيها التشريعين والتنفيذيين ، فلم أستغرب كثيرا غياب الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور وتأخرها عن تقديم مسودة الدستور طيلة هذه الفترة كونه قد يكون حلا مساهما في اخراجنا من دائرة الصراع الحالية على السلطة في ليبيا ، فسكتوا دهرا دهرا ليخرجوا علينا ليلة الذكرى الرابعة والستين لاعلان دستور الأجداد الموحدين بمسودة هزيلة لم ترقى لا لدستور الأجداد ولا لمسودة دستور الجماهيرية الثانية ولا حتى للوثيقة الخضراء الكبرى في باب حقوق الإنسان ، مسودة مشوهه لا ترتقي لأقل الطموحات . للمزيد ..