لاورا وأصل الكلمة

ككل دورة لغة ايطالية , تستوقف الطلبة العديد من الكلمات الإيطالية المعروفة لذيهم فيستغربون ذلك , متناسين تأثير الإستيطان الإيطالي في ليبيا القرن الماضي . كلمات كثيرة تبدأ من المطبخ والطريق حتى تصل إلى أجزاء السيارة الداخلية والكثير الكثير .
فجأه مع استرسال المعلمة في تعديد هذه الكلمات واستوقفها أحدهم قائلا : ” لاورا وتعني الخلف ” , ذهلت ولم أنطق ببنة شفة !

لاورا  – يا سيدي بن سيد – ليست بكلمة إيطالية ولا بكلمة أمازيغية أو عثمانية الأصل بل عربية صرفة , فـ ” لاورا ” ليست إلا دمج لجار ومجرور مع سرعة في النطق لكلمتي ” إلى الوراء ” , فالوراء كما ورد في المعاجم : كلُّ ما استتر عنك سواء أكان خلفًا أم قدّامًا , فيقال : ” خُطْوة إلى الأمام وخطوتان إلى الوراء ” أي يتأخّر أكثر ممّا يتقدّم ، فوراء ظرف مكان بمعنى خلف – بالمجمل – .

لا يقتصر استعمال كلمة ” لاورا ” ببرقة الحمراء والبيضاء فقط ولا ببعض مناطق حوض خليج سرت بل هي كلمة مالطية أساسية تأتي حالا وحرف جر واسم أيضا وبنفس المعنى والتصريفات , فيقول أحدهم : ” Jmorru lura ” آمرا اياك الذهاب إلى الخلف , ويردد أخر : ” Huwa wara lili ” معلمك أن أحدهم خلفه , وتجدها في استعمالات عديدة أخرى واصفة مؤخرة الإنسان أو دعوتك للبحث خلف شيء ما وغيرها من التصاريف , كل هذا كنتيجة طبيعية للغزو العثماني على الجزيرة .

Advertisements