الخيار الأخير – الذهن والفتيل

قد حذرني أحد الأصدقاء من اتمام هذه التدوينة بعد مشاركتي فكرتها، فقد ينقلها الأزلام لأذن معتصم الزمان، فيغرق مسكني بالغاز والكهرباء والكثير من أهل الاعلام، لكن فششش إنها ليبيا التي صنع أحدهم فيها أمرا قلب مضجعنا، وإن كانت تطفوا على بحار من الغاز والنفط، إلا أن امدادات غاز الطهي قد انقطعت عنا كما انقطعت الكهرباء، فلا خير فيها ولا وئام مهما تحدث سنان عن دعم بني عثمان! متابعة القراءة “الخيار الأخير – الذهن والفتيل”

العودة بالزمن – المربع ما قبل الأول

مع العدوان الحالي الذي يقوده “الجيش العربي الليبي” لاحكام السيطرة على العاصمة طرابلس، فمهما كانت النتيجة إلى أن هذا العدوان أعادنا إلى ما قبل المربع الأول، أعادنا لما قبل رمضان المطار من تلك السنة، ليعود علينا الحسم العسكري اليوم بنتائج مأساوية مهما كان المنتصر. متابعة القراءة “العودة بالزمن – المربع ما قبل الأول”

حتمية الإنفصال

انفصال! فصل يفصل انفصال ومصدرها انفصل، تلك الكلمة التي لو ذكرتها هنا بليبيا فورا اتهمت بالخيانة والتآمر على الوطن وصاحب أجندة ماسونية خفية محملين الكلمة أكثر مما تستطيع، فليس الإنفصال سوى فصل شيء عن آخر أي انحل عنه وتباعد، كيفما نفصل السائل عن الذهن لنتحصل على السمن مثلا ونفصل الخبث عن الحديد الزهر لنتحصل على ذاك الحديد الصلب، وغيرها من العمليات الإنفصالية التي تشكل جزءا رئيسا من حياتنا اليوم أعجبنا بها أم لا كفصل الإناث عن الذكور سدا للذرائع أو فصل الطالب المشاغب عن الدراسة لما فعل من كبائر.

الإنفصال أمر طبيعي، فالكل ينفصل هنا ينشطر أو ينحل، المجرة بعد الإنفجار، القارات على مر السنين، الخلايا الحية وتلك حتى الميتة فكلها في طريقها إلى الإنحلال تنفصل وتتحد فتنفصل بناء على معطيات وأحداث إما خارجية كانت أو داخلية واضعين العامل الزمني في الحسبان بكل حال على جميع الأصعدة الذرية كانت وحتى المرئية فالتناظر سر من أسرار الطبيعة الأم.

ليبيا الدولة الوليدة بخمسينات القرن الماضي بقرار أممي ليست استثناءا فهي أرض يسكنها بشر ولا مهرب لها ولهم من قوانين الطبيعة وسننها، لم يفكر بها أحد بأنها دولة واحدة باسم واحد قط قبل اهتمام الإيطاليين باستعمارها فهم من اعتبرها كذلك احيوا لها اسما يعكس تاريخهما المشترك تسهيلا لحملتها وتمهيدا لها لا غير، فاتحدت ليبيا وكانت ايطالية لما يخدم مصالح القوات الإيطالية.

كل هذا قد يعتبر هرطقات، أماني أو يصنف تحت غيرها من التسميات ولكن لا ننسى ما كان يقوله دائما الوحدويون العروبين: الوحدة العربية ضرورة حتمية، مات العروبيون وكفر الوحدويون ولم يتحدوا بل تشردموا وانفصلوا، وعلى هذا القياس لنقس!

الإنفصال، وصال فعند الإنفصال يتعرف الشخص على ذاته ويعمل لتحقيقها بعيدا عن الاتكال، كالهيثم عندم تفطمهم أمه العُقاب وتفصله ينطلق سائر في المساء سعيا للاستقلالية التامة، غير مكثرتين بأي عواقب قد تحصل، فهذه هي الطبيعة وقوانينها، فلا ديمومة هنا.

الإنسان كغيره من أبناء عمومته بمملكة الحيوان، ينفصل كذلك، ينفصل عندما يسعى لتحقيق ذاته وتكوين مملكته الصغيرة، ينفصل عند الزواج فلا يمكن أن يقطن مع عائلته السابقة منعا للاحراج، ينفصل ليستقل، يعمل ويأكل، فإن لم يعمل لن يأكل، ولن يكون ويكون إلا عالة لا معنى لوجوده ولا فائدة، بل صداع والمزيد من الصداع والصداع مش باهي.

حررت بأبريل 21، 2017.

نقاط حول مهزلة الدستور التوافقي!

يقال أن الجمل تمخض وأنجب فأرا، ولكن هنا جمل واحد لا يكفي لوصف مهزلتنا المقاربة لتمخض العرب في حرب 67 وخسارتهم تلك! الأمر هنا من الإنحطاط الذي وصله المهزلة قد ترفع علينا قضية في محكمة الجنايات الدولية! الشايسا على قول الأجرمان!

بعد مايزيد عن ثلاث سنوات من لا العمل تخرج علينا مؤخرا لجنة تسمي نفسها اللجنة التوافقية الدستورية منبثقة من الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور متخدين من البيضاء مقرا بمسودة دستور – تجدونها هنا – يندى له الجبين من التخبط والإنحطاط والترقيع فقط لضمان ما يسمى التوافق! أي توافق هو؟ أذاك بين أعضاء هيئتهم أو بين المتنازعين في ليبيا؟ البقية..

تربيع .. 3

هذا ما تذكرت ..
سلسلة لبعض الأحداث المنفصله المتواصله ، كثير منها لا يحتاج السرد أصلا !

#تربيع !

أتى موعد الرحلة  ، أتت سيارة الإسعاف مارسيدس – آلمانية الصنع هذه المرة – لنقلي إلى العاصمة حيث ينتظرني وزيرة الصحة بمسشتفى الخضراء لإنجاز العملية الصباح الذي يلي وصولي ، فكانت الطريق تربيعا والعملية تربيعا ، وآه من هذا الكم من التربيع لنكمل في تدوينة لاحقة مربعة وهذه السابقة . للمزيد