كريات الدم الزرقاء

منذ القدم كانت الأمراض وكان الإنسان يكافحها ما استطاع ، تطور الإنسان وتطورت هي معها فأصبحت أقوى حتى من الإنسان وجهاز مناعته من غدد وكريات دم بيضاء ، فأصبح لا بد من تدخل داعم لهذا الجهاز للمساهمة في حمايته والدفاع عنه .

الأمراض – بأنواعها – تتطور ، أجسادنا – بأنواعها – تضعف ، فلا ينفع مع المرض لا غدد دفاعية ولا كرات الدم بيضاء مقاومة ، فالمقاومة الداخلية وحدها لم تعد تكفي لمكافحة ومقاومة هذا المرض – الغزو الخارجي !

انتشر المرض تكاثر بسرعة بدون ضابط ، أتلف نسيج الجسد وسلمه وتناغمه ، يعرضه لخطر الموت في أي لحظه ، ما لم يتم التدخل لمقاومته ومكافحته ، فالمرض قد دمر كافة الدفاعات الداخلية ، فلا مقاومة تذكر ، الجسد محتل ولن يتعفى وحده بل سينتهي به المطاف ميتا دون حراك !

كريات الدم البيضاء منهكة ضعيفة لا طاقة لها ، الغدد دمرت وجسد انتهك ، لا حل سوى استئصال الدفاعات المتهالكة واستبدالها بأخرى صالحه، جرعات أخرى من المضادات الخارجية وتغدية الجسد بدماء جديدة غنية بكريات دم بيضاء نشطة مدعومة بتلك الكريات الزرقاء الفاتكة ، فالجسد واحد ولا حل تهاون مع مصابه !

الإعلانات