أسبوع مع ليبيانا 4ج

أعتقد أن حمة التدوين قد أصابتي مؤخرا، سأستغل الفرصة قدر المستطاع خوفا من أيام الكريتيف رايتنج بلوك التي تلوح في الأرجاء، شكرا على متابعتكم الدائمة.


أسبوع مع ليبيانا 4ج

أوائل شهر يناير الجاري ساقت الأقدار أن أصطفى لأكون ضمن مستخدمي الفترة التجريبية لخدمات تقنية الجيل الرابع من شركة ليبيانا؛ حيث تتمثل تقنية الجيل الرابع في الإتصالات ثورة في الإتصالات من تطور في تطبيقاتها التي لا تنحصر فقط على زيادة سرعة الإنترنت إلى عشر أضعاف تقنية الجيل الثالث لتصل أقصاه 1 جيجابت للثانية (1000 ميغابت للثانية) عند السكون، إلى أن تطبيقات الجيل الرابع تجتاز ذلك وتشمل تطبيقات VOIP، خدمات الألعاب، التلفيزون الرقمي DVB، اتصالات الفيديو وغيرها من التطبيقات – (ويكيبيديا بالتصريف)، وهذه التدوينة سأتحدث بها عن تجربتي لمدة أسبوع مع هذه الخدمة. المزيد..

Advertisements

بـ 80 قرش !

في تلك العتمة والظلام الدامس , مستلقي على سرير باحثا عن شيء ألتحفه لأقي نفسي زمهرير شباط وتلك العنز التي تقرّ به ! مفكرا في المئات بل الألاف من سكان الصفيح الذي لا يجدون سوى نار تحرق ما تبقى لهم من وطن كي يتقوه , صدر صوت من هاتفي معلنا قدوم رساله .. ” تت تت ” !
تقلبت باحثا عن هاتفي فرسالة في هذا الوقت لا يمكن اهمالها , فقد تكون من احداهن مصارحه بحبها أو أخرى معاتبة أوكالمعتاد رسالة من أحد الأصدقاء يطلب تجهيز شيء ما ليأخده في الصباح الباكر , لكن هذه المرة الأمر كان مخالفا :

إعرف نفسك بإسمك !! أرسل اسمك للرقم 80000 بـ 80 قرش من الوصل مثلا : سارة

لوهله بعد قراءتي الرسالة هممت لرمي الهاتف بعيد كي لا يجعزني وابدأ رحلة النوم وحيدا – كالعادة – لكن فجأه وجدت الهاتف متسمرا في يدي واكرر قراءة نص الرساله – ” إعرف نفسك ” – وهمهمت في رأسي تساؤلات .
هل حقا أعرف نفسي ؟ هل هي تلك التي ترسم في المرآة أو أخر أراها عندما اختلج لنفسي أم ثالثة يراها الناس ولا أراها ! لم أفكر طويلا حتى ضحيت بثمانمائة درهم من أجل التعرف على نفسي , وجدته لوهله ثمنا بسيطا أمام هذه التساؤلات التي أضيف لها أخيرا – هل حقا هم يعرفونني بإسمي وأنا لم أتمكن من معرفة نفسي طيلة هذه السنين ! فأتى الجواب :

” حاد الملاحظة , اجتماعي , محب للناس , سهل التكيف , جريئ , عصبي , لا يستسلم للاوهام , و لا يتنازل أبدا عن الصدارة . يحب الاناقة ويعشق الحرية والانطلاق لكنه دائما متوتر . “

قرأت الرسالة , رميت الهاتف بعيدا وتقلبت للجهة الأخرى كي أكمل نومي . فلم تخطئ الـ 80 قرش كثيرا وصفّتني بكلمات مبعترة لكنها دقيقة , لم أعتقد بذاك القدر أن للإسم تأثير في تكوين أنفسنا . عرفونا ولم نعرفنا ! !