العودة بالزمن – المربع ما قبل الأول

مع العدوان الحالي الذي يقوده “الجيش العربي الليبي” لاحكام السيطرة على العاصمة طرابلس، فمهما كانت النتيجة إلى أن هذا العدوان أعادنا إلى ما قبل المربع الأول، أعادنا لما قبل رمضان المطار من تلك السنة، ليعود علينا الحسم العسكري اليوم بنتائج مأساوية مهما كان المنتصر. متابعة القراءة “العودة بالزمن – المربع ما قبل الأول”

Advertisements

البطل – اعتراف

مع كل ما يمر به العالم اليوم من تغيرات في كافة المبادئ والقيم التي ترعرنا عليها في تحول صادم من ايمان الشيوعية بضرورة العولمة والحرية، إلى هروب أصحاب الآخيرة إلى نفق الشعبوية الضيق، توازيا بما تمر به الأرض التي اقطنها و شعبها من صراعات وغزو ماسخ لها ولثقافتها وكل ما هو جميل في هذه الحياة، صراعات أصبحنا وأحب الكثير منا أن يكون ضحية لها ووقودها في أحيان أخرى، تمر كلها لتنصهر في جرعة من الكئابة والسوداوية مع كم الخسائر المعنوية والمادية والفقدان لتأخد مكانها مباشرة عبر الوليد لتولد الظلام والعتمه وتفقدنا الآمل فلا غدا أفضل من أمس أمسيناه ليكون الأذى هو الحل في أغلب الحالات؛ حتى يظهر البطل.

متابعة القراءة “البطل – اعتراف”

لبيروت!

لبيروت، سلام مني لبيروت – نعم سلام وسلام وسلام هكذا كبرنا على حب تلك المدينة التي لم نزرها يوما ولم نعرفها سوى من أغاني السيدة فيروز وما تعرضه لنا إذاعات المستقبل وال بي سي الممولة من الخليج، كبرنا على حبها راسمين صورة لا ندري صحتها، فبيروت هي السلام، هي الجمال هي الحضارة هي الشاورمة والكبة النية، هكذا كانت ولم تكن عندما التقيتها أول مرة – متمنيا أن لا تكون الأخيرة بعد هذه التدوينة – وتحسستها بأناملي. متابعة القراءة “لبيروت!”

حتمية الإنفصال

انفصال! فصل يفصل انفصال ومصدرها انفصل، تلك الكلمة التي لو ذكرتها هنا بليبيا فورا اتهمت بالخيانة والتآمر على الوطن وصاحب أجندة ماسونية خفية محملين الكلمة أكثر مما تستطيع فليس الإنفصال سوى فصل شيء عن آخر أي انحل عنه وتباعد، كيفما نفصل السائل عن الذهن لنتحصل على السمن مثلا ونفصل الخبث عن الحديد الزهر لنتحصل على ذاك الحديد الصلب، وغيرها من العمليات الإنفصالية التي تشكل جزءا رئيسيا من حياتنا اليوم أعجبنا بها أم لا كفصل الإناث عن الذكور سدا للذرائع أو فصل الطالب المشاغب عن الدراسة لما فعل من كبائر.

الإنفصال أمر طبيعي، فالكل ينفصل هنا ينشطر أو ينحل، المجرة بعد الإنفجار، القارات على مر السنين، الخلايا الحية وتلك حتى الميتة فكلها في طريقها إلى الإنحلال تنفصل وتتحد فتنفصل بناء على معطيات وأحداث اما خارجية كانت أو داخلية واضعين العامل الزمني في الحسبان بكل حال على جميع الأصعدة الذرية كانت وحتى المرئية فالتناظر سر من أسرار الطبيعة الأم.

ليبيا الدولة الوليدة بخمسينات القرن الماضي بقرار أممي ليست استثناءا فهي أرض يسكنها بشر ولا مهرب لها ولهم من قوانين الطبيعة وسننها، لم يفكر بها أحد بأنها دولة واحدة باسم واحد قط قبل اهتمام الإيطاليين باستعمارها فهم من اعتبرها كذلك احيوا لها اسما يعكس تاريخهما المشترك تسهيلا لحملتها وتمهيدا لها لا غير، فاتحدت ليبيا وكانت ايطالية لما يخدم مصالح القوات الإيطالية.

كل هذا قد يعتبر هرطقات، أماني أو يصنف تحت غيرها من التسميات ولكن لا ننسى ما كان يقوله دائما الوحدويون العروبين: الوحدة العربية ضرورة حتمية، مات العروبيون وكفر الوحدويون ولم يتحدوا بل تشردموا وانفصلوا، وعلى هذا القياس قس!

الإنفصال، وصال فعند الإنفصال يتعرف الشخص على ذاته ويعمل لتحقيقها بعيدا عن الاتكال، كالهيثم عندم تفطمهم أمه العُقاب وتفصله ينطلق سائر في المساء سعيا للاستقلالية التامة، غير مكثرتين بأي عواقب قد تحصل، فهذه هي الطبيعة وقوانينها، فلا ديمومة هنا.

الإنسان كغيره من أبناء عمومته بمملكة الحيوان، ينفصل كذلك، ينفصل عندما يسعى لتحقيق ذاته وتكوين مملكته الصغيرة، ينفصل عند الزواج فلا يمكن أن يقطن مع عائلته السابقة منعا للاحراج، ينفصل ليستقبل، يعمل ويأكل، فإن لم يعمل فلن يأكل، ولن يكون ويكون عالة لا معنى لوجوده ولا فائدة، بل صداع والمزيد من الصداع والصداع مش باهي.

حررت بأبريل 21، 2017.

أوكندا – الأمل الأفريقي #5

انتهى المؤتمر، ولكن الرحلة لم تنتهي، كيغالي وما أدراكم ما كيغالي، انطلاقا من وسط المدينة اتجهت للنصب التذكاري للإبادة العرقية التي جرت في تسعينات القرن الماضي، إبادة بمعنى الكلمة لا مكان للحديث عنها هنا، إبادة يستغرب عقلي البسيط كيف تعيش روندا اليوم بسلام وأمان متناسين آلام الماضي متسامحين مبتسمين متنازلين عن أحقادهم من أجل عيش يوم وغد أفضل؛ زيارة النصب التذكاري والمتحف المخصص للإبادة العرقية تلك أمر لا يمكن نسيانه أبدا، خاصة عند زيارة الشق المخصص للضحايا الأطفال ومشاهدة كم البشاعة التي قرر بها إنسان إنهاء حياة إنسان فقط كونهم ليسا من نفس القبيلة! اللعنة!

للمزيد..

أوكندا – الأمل الأفريقي #4

حل الظلام، صحوت من غفوتي من شدت الحماس منطلقا إلى أول فعاليات القمة، اللقاء التعارفي مساء الحدث لأنطلق من الفندق راجلا باحثا عن وجهتي مختصرا الأمر بسؤال مجموعة سائقي أجرة عن المكان والتسعيرة إلى هناك، ليجتمع الجميع محاولا مساعدتي لايجاد الطريق الأقصر والثمن الأقل، محذقين في خريطة هاتفي لمعرفة العنوان والتشاور لمعرفة السبيل، لينصحوني بأخد دراجة نارية كونها الأرخص والأسهل إلا أني أصريت على استعمال السيارة لننطلق مستذكرا تجمع العمالة المهاجرة المبتسمة تحت كوبري العمال على أرباب العمل وعدم فهمنا لهم معتقدين أنهم يسعون للركوب جميعا إلا أنها هذه طريقتهم كمجموعة تقف مع بعضها لبعضها تفهم، ترشح ثم تقرر – آسف. متابعة القراءة “أوكندا – الأمل الأفريقي #4”

أوكندا – الأمل الأفريقي #2

حطت الطائرة أخيرا مطار كيغالي الدولي حطت ولا زلت لا أعي القرار الذي اتخذته حقا، هل أنا في شرق أفريقيا؟ اللعنة فطول الرحلة كانت تراودني خيالات غريبة نتيجة للصورة النمطية التي تصورها لنا الأخبار عن دولة القارة السمراء، حيث المجاعات والفقر، العصابات والخطف، نعم حطت الطائرة، الجو ممطر ومشمس حار وبارد، كل الفصول في فصل واحد لأعي حينها حقا وفجأة أني على أقرب مسافة لخط الاستواء كنتها بحياتي! متابعة القراءة “أوكندا – الأمل الأفريقي #2”